محلي

مطالبًا بطرد المبعوث الأممي.. الزبير: غسان سلامة استولي على منصب الرئيس والمخطط والمفكر


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نظارة‏‏‏

أوج – اسطنبول
قال الإعلامي والكاتب الصحفي، عصام الزبير، إن غسان سلامة ليس بالمبعوث الذي أتي حقيقة من أجل المشورة ومن أجل حل الأزمة الليبية، والتي يفترض في هذه المشورة أن تكون مدعومة ومساندة لحل الأزمة الليبية، لافتًا إلى أن ما رآه الجميع أن سلامة يحاول أن يكون حاكمًا مُنصبًا من بعض الدول، ومن بعض الأجندات داخل المجتمع الدولي، وذلك لتحقيق أهداف هذه الدول التي تسعى للسيطرة على ثروات ليبيا وموقعها الاستراتيجي، على حد وصفه.
وأوضح الزبير، في مداخلة هاتفية على فضائية التناصح، تابعتها “أوج”، أن هذه ليست المرة الأولي التي يتخذ فيها سلامة نفس الموقف، مبينًا أنه في البداية ساوى بين المعتدى والمُعتدى عليه أمام الأمين العام للأمم المتحدة، لافتًا إلى أنهما كانا حاضرين في طرابلس أثناء انطلاق العدوان على طرابلس، فضلاً عن أنه أعطى سلطة عسكرية في دولة مدنية تحتكم إلى الاتفاق السياسي، وأن هذا خطأ كبير جدًا، قائلاً: “السراج استمر في هذا الأمر وفرض علينا حفتر منذ اتفاق باريس إلى الآن كشخصية سياسية وهو عسكري على الرغم من أن القانون الليبي يمنع دخول العسكريين في السياسة، حتى في حالة الانتخابات، كما يمنع أسرى الحرب كذلك، بالإضافة لوجود ضوابط للسن القانونية”.
وكشف الزبير، أن أصل الصراع يعود إلى الخلاف على المناصب الرئيسية التي كان من المفترض أن يتم تسميتها في الاتفاق السياسي، مشيرًا إلى أنها لم تُسمى، وأُعطي له منصب في هذه الاتفاقات من باريس إلى باليرمو وصولاً إلى أبو ظبي، متسائلاً: “من أعطاه هذا المنصب؟، وما هي الدول التي تستقبله؟”، مؤكدًا أن تلك الدول مفترض أن تُدان وتُستنكر أفعالها، لأن حفتر ليس شخصية سياسية وليس معترف به دوليًا ولا موجود في الاتفاق السياسي، على حد قوله.
وتابع: “نحن الآن في معترك صعب جدًا بأن نجد إنسان يتكلم معنا بشكل ما، ويحيط الأمم المتحدة بشكل آخر، ويبقى ليلعب تحت الطاولة، فهذا من المفترض ألا يكون له وجود، ويفترض من وزارة الخارجية أن تتخذ موقف، فاليمن أرسلت للأمم المتحدة وأبلغت بأن مبعوثها ليس نزيهًا ولا نريده، ومن قبله أيَا أوقفت اليمن التعامل مع مبعوث عربي سابق، وتم تغييره، والآن في صراع هي والأمم المتحدة على هذا المبعوث، فلماذا لا نخطو مثل هذه الخطوات؟”، موضحًا أنه تم طرد غسان سلامة من العراق، من قبل القبائل والعشائر، عندما كان مبعوثًا أمميًا لها، لافتًا إلى أن الأمم المتحدة لن تضع حلولاً للأزمة الليبية، مُبينًا أن المشكلة في الأطراف الليبية أنها سلمت أمرها للأمم المتحدة.
وأضاف أن مجلس النواب المنعقد في طبرق، دفع بليبيا إلى التدخل الأجنبي، موضحًا أنه بعد ذلك سلمت الأطراف نفسها إلى الأمم المتحدة وتتعامل مع سلامة وكأن شيئًا لم يحدث.
وواصل الزبير أنه بعد كل هذه الإشكاليات التي يراها الجميع، والتي يتحدث عنها حفتر في وسائل الإعلام، تجد البعض يسعى إلى اللقاء بسلامة، مستطردًا أنه أخذ منصب الرئيس ومنصب المخطط والمفكر لليبيا، مُستدركًا: “الدول هي التي تسعى لوضع نفسها في إطار حل الأزمة، وهؤلاء يدفعون بالحل من أجل أن يقربوا بين الأطراف”.
ولفت إلى أنه عندما يأتي حل من الخارج لن يحل أي مشكلة، مُبينًا أنه يبحث عن مصالح بعينها، وأن ما تحدث به سلامة فيما يخص إدلب “كلام فارغ”.
وتساءل الزبير موجهًا حديثه لغسان سلامة: “أين القوات التي تحاصر إدلب؟، وأين القوات التي تحاصر سوريا والعراق، وتحارب داعش، وتقول سنقضي عليه؟”، موضحًا أنه إذا خرج هؤلاء من تلك المنطقة معناه أنه لا وجود لعملية حصار ولا لعملية عسكرية صحيحة ولا لعملية استخبارات، مُبينًا أن الأمم المتحدة تسير على نهج وزارة الخارجية الفرنسية، الذين يتحدثون في نفس الاتجاه وخرجوا عن الواقع، موضحًا أنهم وراء حفتر ولكنهم يريدون أن يضعفوا القوات التي وجدوها صادمة لهم.
وأوضح، أنهم لم يتوقعوا أن يكون الصمود بهذا الشكل وبهذه القوات التي يعملوا على تفكيكها، عن طريق إدخال الفتنة بينها ورفع شعار “طرابلس للطرابلسية واخرجوا يا مصراتية”، وغيره من الشعارات، مُستغربًا حديث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع رئيس المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، فائز السراج بأنه يجب الكشف عن القوات المتواجدة، لأنه من بينها جماعات دينية، وأنها قوات مؤدلجة.
ولفت الزبير إلى أن كل هذا يستهدف شق وتفتيت الجبهة، مثلما يتحدث سلامة بأنه هناك بينهم، مطلوبين، قائلاً: “المطلوب محمود الورفلي، وأخبرونا بكيفية التعامل معه، وصلاح بادي مطلوب من الاتحاد الأوروبي”، مُبينًا أنهم يحاولون الآن اللعب على الجبهة، مثلما يفعل سلامة الآن باجتماعه ببعض القادة، لتفكيك هذه الجبهة، قائلاً: “هذا نفس ما فعلوه منذ 3 سنوات أو أكثر، يحاولون إرجاعه الآن بعدما فشلوا في ذلك، وقتها، ولذلك هم يسعون بكل التهم الآن كالدفع بالإرهاب والدفع بداعش التي هي نتاج استخبارات أجنبية”.
وتساءل مجددًا: “لماذا يتحرك سلامة الآن بعدما خسر حفتر؟، ولماذا لم يتحرك منذ بداية الهجوم على طرابلس؟، ولماذا لم يتحدث عن السلاح الذي تم تجميعه بدرجة كبيرة جدًا ووصل إلى أكثر من ألف آلية جاءت من الإمارات وعن طريق ميناء جدة السعودي، وتحدثت عنها تقارير خبراء الأمم المتحدة، ولم يتحرك أحد؟”.
وأكمل أنهم عندما رأوا السلاح المضاد الذي سيقف ضد مشروع تتبناه الأمم المتحدة، ويتبناه المبعوثين عن طريق الإمارات وفرنسا ومحور الشر، كان لابد من وجود عملية وقف استيراد السلاح، لأن السلاح وصل، وإذا لم يصل لن تجد هذا الكلام موجود.
واختتم الزبير حديثه موضحًا أنه منذ 2014م والسلاح يصل إلى ليبيا، لافتًا إلى أن تصريحات قوات الكرامة موجودة، متسائلاً: “لماذا لم يتحرك أو يتكلم أحد وقتها؟”، متابعًا: “الآن فقط لأنه بدأت عملية كسر هذا المخطط، فلذلك لابد من الحديث عن أدوات الصد وتفكيكها والعمل على إضفاء صبغة الإرهابي عليها كم أجل القضاء عليها”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق