محلي

ساركوزي يقف أمام القضاء للمرة الثانية في قضية تمويل غير مشروع لحملة إعادة انتخابه في 2012

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أوج – باريس
خسر الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي محاولة لوقف محاكمته بتهمة تجاوز الحد القانوني للإنفاق على الحملة الانتخابية عام 2012م عندما أخفق في الفوز بولاية ثانية، بعد أن قضت بذلك المحكمة الدستورية اليوم الجمعة.
وأفسح المجلس الدستوري الفرنسي الطريق، الجمعة، أمام محاكمة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي في قضية تمويل غير مشروع لحملة إعادة انتخابه الفاشلة في 2012م.
وقالت وكالة أنباء بلومبرج، إن المحكمة رفضت حجة ساركوزي بأنه يجب ألا يعاقب مرة أخرى بعد أن دفع غرامة مالية لتجاوز الإنفاق على محاولة إعادة انتخابه الفاشلة لعام 2012م، وذلك وفقًا للحكم الذي نشر على شبكة الإنترنت.
لكن المجلس الدستوري قضى في قراره اليوم الجمعة بأن العقوبة التي أنزلت به في 2013، كانت عن انتهاكات مختلفة ومبالغ مختلفة عن التزوير الذي يجري التحقيق فيه معه بالإضافة إلى 13 متهما آخرين.
وتتوقف محاكمة الرئيس السابق البالغ من العمر 64 عاما الآن على محكمة النقض التي أقام أمامها دعوى منفصلة عن نفس الموضوع.
وإذا رفضت محكمة النقض دعواه تعود القضية إلى الادعاء الذي سيقرر إن كانت المحاكمة واجبة.
واتهم المحققون ساركوزي بأن حملته أنفقت أكثر من 42.8 مليون يورو (48 مليون دولار) أي نحو ضعف الحد الأقصى المسموح به وفقا للقانون الفرنسي، وهو 22.5 مليون يورو.
وتعرف القضية التي يحكم ساركوزي فيها باسم “بجماليون” وتتركز اتهاماتها في أن “حزبه الذي كان معروفا في ذلك الوقت باسم يو.إم.بي عمل مع شركة علاقات عامة صديقة تحمل اسم بجماليون على إخفاء التكاليف الحقيقية للحملة الانتخابية. وتضع فرنسا قيودا صارمة على الانفاق على حملات الدعاية الانتخابية”.
من جهته نفى ساركوزي ارتكاب أي خطأ. وقال محاميه إيمانويل بينيكا لقناة (إل.سي.آي تي.في) التلفزيونية معلقا على قرار المجلس الدستوري “ليس بوسعنا إلا أن نشعر بخيبة الأمل من هذا القرار”.
وحكم ساركوزي لمدة 5 سنوات، ثم خسر المنافسة أمام مرشح الحزب الاشتراكي فرانسوا أولوند في انتخابات 2012م وواجه منذ ذلك الوقت سلسلة من التحقيقات في مزاعم فساد وتزوير ومحاباة وانتهاكات لقواعد تمويل الحملات الانتخابية.
وإذا خضع ساركوزي للمحاكمة فسيصبح ثاني رئيس فرنسي يقف في قفص الاتهام منذ جاك شيراك الذي تولى الرئاسة من 1995م إلى 2007م. والذي عوقب في 2011م بحكم مع وقف التنفيذ بعد إدانته بسوء استغلال المال العام.
وذكرت صحيفة “لوموند” الفرنسية على موقعها الإلكتروني، إن رئيس الدولة الأسبق، والذي تم وضعه في الحجز صباح الثلاثاء في نانتير، يحاكم بتهمة الرشوة، والتمويل غير القانوني للحملة الانتخابية، وتلقي الأموال العامة الليبية.
ويعتقد القضاء الفرنسي، بحسب التهم الموجهة ضد ساركوزي، أن الأخير استفاد في تمويل حملته للانتخابات الرئاسية عام 2007م من النظام الليبي، والذي ساعده في الوصول إلى الحكم في عام 2011م..
وأشارت التحقيقات إلى أن الوسيط في تلك المفاوضات كان يدعى، زياد تقي الدين، والذي كشفت تحقيقات في الحرث/نوفمبر 2016م، أنه نقل 5 مليون دولار نقدا من طرابلس إلى باريس في نهاية عام 2006م، وأوائل عام 2007م، وسلمها إلى إم لكلود غيان، ونيكولا ساركوزي.
ونقلت “لوموند”، عن مصادرها داخل الشرطة الفرنسية، قولها إن التحقيقات طالت شخصيات ليبية عديدة في عهد النظام، وهناك أدلة جديدة عن “تمويل غير مشروع” ربما يوقع نيكولا ساركوزي في أزمة كبيرة.
وندد الرئيس الفرنسي أمام القضاة، بتعرضه “للتشهير” وبعدم وجود أدلة مادية وراء احتجازه.
ووفقاً لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، قال ساركوزي: “كيف يمكن اتهامي بتفضيل مصالح الدولة الليبية وأنا من حصل على تفويض من الأمم المتحدة لضرب الدولة الليبية بزعامة القذافي ومن دون انخراطي السياسي لكان هذا النظام مازال قائماً”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق