محلي

مشيدًا بوكالة الجماهيرية للأنباء قبل 2011.. عبدالعزيز: التناصح وليبيا الأحرار وبانوراما لا يجب أن تكون قنوات محايدة


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏بدلة‏‏‏

أوج – مالطا
قال محمود عبد العزيز، عضو المؤتمر الوطني العام السابق عن حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين الليبية، إن هناك فارق بين الإعلام في أوقات الحروب، والإعلام في أوقات الأزمة، مشيرًا إلى أن هناك أزمات سياسية معقدة مثل الأزمة السياسية التي حدثت في الخليج بين قطر ودول الحصار، والأزمة السياسية بين تركيا ودول الخليج أيضًا، والأزمات السياسية في أمريكا داخليًا، بين ترامب والجمهوريين والديمقراطيين.
وأوضح عبدالعزيز، في مداخلة متلفزة على فضائية التناصح، أن الإعلام وقت الحرب، موضوع مختلف تمامًا، فلا يستطيع أي إنسان أن يكون محايدًا وقت الحروب، قائلاً: “لأن الحروب لو لم تكن أنت فيها طرف بشكل مباشر كإعلامي أو قناة إعلامية، فأنت طرف فيها كإنسان، لأن الحروب دمار، وقتل، وخراب، وبالتالي أنت تبحث عن جانب الحق الذي تراه، والذي تؤيده كل المعطيات، وتقف بجانبه، هذا إن لم تكن أنت في الجانب الآخر، وفي صف البطل، بغض النظر عن الحرب الحالية”.
وتابع: “الإعلامي في وقت الحروب أو القناة الإعلامية، أولاً يجب ان يراعي الحقيقة، ثانيًا يجب أن تُظهر أنها طرف وليس بالضرورة، أن تكون محايدة، فالمشكلة أنه احيانًا في وقت الحروب يخرج من يقول أنه محايد، وهو ليس محايد ولا يمكن أن يكون محايدًا، فالتناصح مثلاً ليست محايدة”.
وحول اقتضاء المهنية بأن يكون الإعلام محايدًا، أوضح عبدالعزيز، أن من يقول هذا لا يفهم في الإعلام ولا يعرف تاريخ الإعلام، متسائلاً: “هل المهنية الإعلامية كانت موجودة في الحرب العالمية الثانية في قنوات الـbbc ؟، هل كانت الـ bbc محايدة؟”، مشيرًا إلى أن الـ bbc في عام 1945 لم تكن محايدة في الحرب العالمية الثانية.
وواصل عبدالعزيز: “القنوات الروسية في الحرب العالمية الثانية عندما حاصر هتلر لننجراد.. هل كانت محايدة؟ فالتناصح أو ليبيا الأحرار أو بانوراما أو اعلام الثورة المؤيدة لحكومة الوفاق لا يمكن أن يكون إعلام محايد، وأي انسان يقول هذا فهو بياع كلام ولا يمس الحقيقة”.
وأوضح عبدالعزيز، أنهم يعيشون حاليًا في معركة، مُبينًا أن المعركة في الميدان، بندقية مقابل بندقية، وطائرة مقابل طائرة، قائلاً: “إعلام الكرامة يستخدم، كل ما أوتي من أوصاف، ضد المرشد وفائز السراج، مُتهمة الجميع بالتخوين”، مُبينًا أنه عندما يستخدم مصطلح “الهبود”، فالكلمة تُعني أناس بلا أخلاق أو عائلات تمنعهم، ولا يمكن أن تشكوهم لأهلهم.
وتابع أنه يوجد نحو 700 ألف مهجر، ومناطق دُمرت بالكامل، مثل وادي الربيع وقصر بن غشير، وعين زارة، بالإضافة إلى مئات القتلى وآلاف المصابين، مُبديًا استغرابه من عدم استخدام لفظ “الهبود” ضد هؤلاء، مستشهدًا بالقرآن الكريم قائلاً: “مثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث، أو تتركه يلهث”، لافتًا إلى أن هذا المصطلح يستخدمه الكثير منهم، وأن الكلمة هي أسلحة البعض في الوقت الراهن.
ولفت عبد العزيز إلى أن دوره أن يضرب ويوجع في خصمه، وأن يدعم المقاتل الذي يدافع عنه بالكلمة، قائلاً: “هناك أعضاء وعضوات مؤتمر، عندما جاءوا إلى طرابلس كانوا لا يعرفوا كيف يأكلون أو يشربون”، مُبينًا أنهم جاءوا إلى مدينة لم يشعروا فيها أنهم غرباء”.
واستطرد: “عندما يتحدث أحد أفراد مدينة طبرق، عن نواب طرابلس، ويتهمهم بأنهم ليسوا كرماء، ونحن في طبرق عندما جاءونا أكرمنا ضيافتهم”، موضحًا أن هذه حالة خاصة ولا يجب التعميم بها، وأن الكلمة هي سلاحه بموضوعية، سواء أغضبت الطرف الآخر أم لا.
وأكمل أنه جندي في المعركة بسلاح الكلمة، وأن من يقاتلون في الميدان هو ظهرهم الإعلامي، موضحًا أن القناة الفضائية هي التي تقرر إذا كانت ستعمل كإعلام حرب أم لا، مُستدركًا: “عندما تقرر القناة أنها ستعمل كقناة حرب، تضع السياسة التحريرية التي ستتبعها إبان الحرب”، موضحًا أنه إذا قال البعض أنه لن يعمل كإعلام حرب سيضع سياسته التحريرية على هذا الأساس.
وتابع عبد العزيز، أن القناة التي ستعمل كإعلام حرب، يتم فيها صياغة الخبر بطريقة خبيثة جدًا، موضحًا: “القنوات التي سُميت بقنوات فبراير، عندما تصيغ الخبر، هل يكون ذلك من منطلق أنها متضررة، وأنها تؤيد حكومة الوفاق، والحق، أم يكون من منطلق الإمساك بالعصا من المنتصف حتى لا يغضب المشاهدين في المنطقة الشرقية؟”.
وأكد أن السياسة في صياغة الخبر مهمة جدًا، مُبينًا أنه على سبيل المثال بعض الصحف الإلكترونية، عندما يأتوا بصور البعض كالمفتي يقوموا بتشويهها عن طريق الفوتوشوب، بينما يأتوا بصور للطرف الذي يدعمونه، ويصنعوا له مكياجًا بالفوتوشوب كي يظهر بشكل جيد، موضحًا أن هذا الأمر في عقل المتلقي أمر خطير جدًا.
وأضاف عبد العزيز، أن بعض القنوات تستضيف بعض الشخصيات من الطرف الآخر، وهم بذلك لا يحددوا سياستهم التحريرية، لأنهم في ذلك الوقت، يعلنون تأييدهم لحكومة الوفاق المدعومة دوليًا، ثم بعد ذلك يأتون بضيف يهاجم حكومة الوفاق، مُتسائلاً: “هل المُذيع في ذلك الوقت يستطيع الرد عليه بالحُجة، أم يستمع في صمت وتصل الفكرة للمشاهد بهذه الصورة؟”.
وبيًّن أنه في الإعلام الأمريكي، عندما تستضيف قناة تابعة للحزب الجمهوري، “ضيف ديمقراطي شرس”، يستضيفوه مع إعلامي شرس أيضًا، وتكون أيضًا الخلفية في الإعداد قوية، حتى يصلوا للهدف الذي يرغبونه، موضحًا: “يأتوا في بعض وسائل الإعلام الليبية بضيف شرس من أنصار الكرامة، والمذيع يظل صامتًا، وتصل الفكرة للمُتلقي بأن ذلك حرية رأي”، مُستدركًا أن هذا الأمر ليس حرية رأي، بل مساهمة في الحرب.
وذكر عبد العزيز، أن القنوات الوطنية، مترهلة، وتعاني من عدد كبير من الموظفين، موضحًا أن أحداث فبراير لم تدخل للإعلام الوطني، قائلاً: “الحكومات ضعيفة، وعندما يكون هناك شخصيات قوية ترغب في الإصلاح، يصطدموا بمسئولين يرغبوا في بقاء الوضع كما هو عليه”، موضحًا أن المسئولين يخافوا من الإعلام، وأن الإعلام الخاص هو المسيطر، مُستدركًا أنه في فترة المؤتمر الوطني، وفي حكومة الغويل، أحد نواب رئيس الوزراء وقتها، كان سببًا في إفشال الإعلام.
وفيما يخص الإعلام الخارجي، ونقل حقيقة المعركة إلى العالم، قال عبد العزيز: “نحن لا يوجد لدينا وكالة أنباء ليبية حقيقية تعمل بحرفية، مثلما كان الوضع في عهد القذافي”، لافتًا إلى أنه في عهد القائد الشهيد كانت هناك وكالة أنباء مصدرًا للأخبار، وهي “وكالة الأنباء الليبية”، موضحًا أنه بعد أحداث فبراير لا توجد وكالة أنباء حقيقية، لأن أصحاب المصالح والنظرة الضيقة هم الفاعلين في المشهد السياسي.
وأشار عبد العزيز، إلى أنه في فترة جمال زوبية، شعر الجميع بأن لديهم إعلام خارجي، خاصة أن الفنادق كانت تمتلئ بعشرات الصحفيين، قائلاً: “في حكومة الإنقاذ وفجر ليبيا، كان لا يستطيع أحد أن يمرر كذبة”، متسائلاً: “كم صحفي اليوم ينقل الحقيقة ويعمل لقاءات صحفية، ويزور الثوار؟”.
ولفت إلى أنه يجب إحضار جميع الصحفيين الأجانب، واستضافتهم في ليبيا لنقل الحقائق، وتوفير لهم التصريحات والحماية، مُتهمًا صحيفة المرصد بأنها كاذبة، وذات تمويل إماراتي، موضحًا أن إعلام قوات الكرامة يعمل بحرفية وبقوة، وأن قوات الكرامة سخرت كل إمكانياتها للإعلام والإعلاميين.
واختتم عبد العزيز حديثه قائلاً: “محمود المصراتي لا يوجد له موقع رسمي بحكومة الوفاق، ومع ذلك يملك جواز سفر دبلوماسي، ودعم لا محدود، بينما هو بعض القنوات تحارب فيه .
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق