محلي

حكومة السراج تنفق 2 مليون دولار لتغيير موقف الإدارة الأمريكية لصالحها ضد حفتر


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏بدلة‏‏‏

أوج – القاهرة
كشف موقع “المونيتور” الأميركي أن حكومة الوفاق المدعومة دولياً، وقعت صفقة بقيمة مليوني دولار مع شركة “ميركوري للشؤون العامة” الأميركية، من أجل الضغط على الكونغرس وإدارة دونالد ترامب، بعد أيام فقط من التقارير التي أفادت بأن الرئيس الأميركي يدعم منافس حكومة الوفاق، خليفة حفتر.
وأوضح موقع “المونيتور” في تقرير له، اليوم الأربعاء، والذي طالعته وترجمته “أوج”، أن حكومة الوفاق وقعت عقداً لمدة عام مع شركة “Mercury Public Affairs” في 25الطير/أبريل المنصرم، بعد تقارير تفيد بأن ترامب قد أظهر دعماً لهجوم حفتر على طرابلس، عبر مكالمة هاتفية.
وأشار التقرير إلى أن العقد ينص على دفع مبلغ 500،000 دولار أمريكي كل ربع سنة، من الرسوم والمصروفات، مع دفع القسط الأول مقدماً.
ونقل عن خبراء قولهم، “إن العقد الباهظ هو علامة على أن حكومة الوفاق تشعر بقلق عميق حيال احتمال تحول الولايات المتحدة عن عملية السلام التي تدعمها الأمم المتحدة لصالح حفتر، أحد عملاء وكالة المخابرات المركزية الأمريكية سابقاً والذي يقود الجيش الوطني الليبي المعلن”.
كما نقل عن باحث في معهد كلينجندايل في لاهاي، جليل هرشاوي، قوله أن الأمر “انعكاس كبير لكيفية تغير المشهد الدولي حول الجيش الوطني”، مضيفاً أن حكومة الوفاق “قرأت بشكل واضح ما جاء بين السطور”.
وأشار التقرير إلى أن كبار المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم وزير الدفاع باتريك شاناهان ووزير الخارجية مايك بومبيو، كانوا قد طالبوا في السابق خليفة حفتر لوقف تقدمه، مضيفاً أن تقارير الأمم المتحدة تفيد بأن حفتر قتل 345 شخصاً على الأقل وشرد الآلاف، من خلال هجومه على العاصمة طرابلس.
وأضاف مُعد التقرير جايك ديتش، إنه من المرجح أن تحصل حكومة الوفاق على أذن صاغية في الكابيتول هيل، (الكابيتول هيل هو مقر الحكومة الأمريكية، ومجلس الشيوخ، ومجلس النواب والمحكمة العليا)، وحيث أثار المشرعون من كلا الطرفين مخاوف بشأن تقدم حفتر، مشيراً إلى أن بعد فترة وجيزة من اتصال السناتور ليندسي غراهام بفائز السراج يوم أمس الثلاثاء، “حث حليف ترامب الإدارة على الالتزام بعملية السلام”.
وفي مقابلة مع “المونيتور” يوم الاثنين الماضي، وصف النائب توم مالينوفسكي، مساعد وزير الخارجية السابق في عهد الرئيس باراك أوباما، التحول الأمريكي لصالح حفتر بأنه “جنون بجنون”، مضيفاً “آمل أن نتمكن في حالة ليبيا، من التراجع عن ما أعتقد أنه قرار سيئ تاريخياً يتوافق مع زعيم حرب مدعوم من روسيا يكرهه غالبية الشعب الليبي لمساعدته في الإطاحة بالحكومة الشرعية التي حظيت بدعم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي”.
ولفت التقرير إلى أن “الشركات السياسية” في واشنطن اعلنت عن دعمها لحكومة الوفاق بعد فترة وجيزة من تشكيلها في عام 2016م، مؤكداً أن شركة ميركوري تضغط على قطر وتركيا اللتان تدعمان حكومة الوفاق ضد حفتر.
وأوضح مسؤول أمريكي رفيع المستوى للمونيتور، أن شركة ميركوري حاولت التعامل في السابق مع حكومة الوفاق عن طريق وفاء بوقعيقيص، سفيرة ليبيا لدى واشنطن، لكن الحكومة حينها رفضت التعامل مع الشركة بحجة ارتفاع التكاليف، حيث بحث السراج تعيين مبعوث خاص له للولايات المتحدة.
وأضاف المسؤول السابق أن “الليبين دائماً ينتظرون حتى يجبروا على دخول منطقة الذعر ثم يبحثوا عن تحالفات، فقد كانت شركة ميركوري تدور في فلكهم، وعندما حدث هجوم حفتر أدركوا أنهم بحاجة إلى بعض السبل للوصول إلى من يستطيع مساعدتهم”.
وأشار الى أن المحادثات التحضيرية الأخيرة في الإمارات، (لقاء أبوظبي)، عُرض على حفتر صفقة “سخية للغاية” للانضمام إلى حكومة الوفاق كجناح عسكري لها، مضيفاً أن الصفقة تضمنت “ان يكون السراج بعيداً عن العمليات العسكرية وتنحصر فقط بحفتر من خلال قيادة قوات مسلحة موحدة”، لافتاً إلى أن حفتر وافق على الإعتراف بوجود “إشراف مدني من نوع ما”.
وقال المبعوث الأمريكي السابق إلى ليبيا جوناثان وينر “للمونيتور” الشهر الماضي، إن حفتر رفض صفقة مماثلة للسيطرة العسكرية في عام 2016م.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق