محلي

مستعرضًا إنجازات لجنة الطوارئ.. عبد الجليل يؤكد تخصيص 100 مليون دينار للبلديات المتضررة من العدوان

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏جلوس‏‏‏

أوج – طرابلس
قال نائب رئيس لجنة الطوارئ، التابعة للمجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، عثمان عبد الجليل، إن منطقة الجبل الغربي، وبعض المناطق الأخرى، تأثرت بإمداد الوقود، نظرًا للظروف الأمنية، موضحًا أن ذلك انعكس بكثير من المآسي على القاطنين في هذه المناطق.
وأضاف في مؤتمر صحفي له نقلته فضائية ليبيا الأحرار، تابعته “أوج”، أن المناطق التي تشهد اشتباكات، بها عمليات نزوح كبيرة من جانب العائلات، بالإضافة إلى تدمير الكثير من المؤسسات.
وسرد عبد الجليل، في مؤتمره الصحفي، ما تم إنجازه من قبل لجنة الطوارئ، والتي جاءت كالآتي:-
تخصيص مبلغ قدره نحو 61 مليون دينار ليبي، للشركة العامة للكهرباء، لإصلاح كل الأضرار التي حدثت، مُستدركًا: “أي انقطاع في الكهرباء سيؤثر على حياة المواطنين بشكل مباشر في شهر رمضان المبارك”.
حلحلة مشكلة النظافة، التي تعاني منها العديد من المدن، وخاصة مدينة طرابلس، والمدن المجاورة لها، من خلال إيجاد آلية لدفع مرتبات موظفي شركة الخدمات العامة، المتوقفة لفترة طويلة.
توحيد لجان الجرحى لكل من المنطقة الوسطى وطرابلس، والمنطقة الغربية، تحت مظلة واحدة، وهي مركز الطب الميداني والإمداد، ليتولى شئون الجرحى وعلاجهم، سواء في الداخل أو في الخارج.
التنسيق مع وزارة الاقتصاد، والتأكيد على توفير السلع التموينية الأساسية خلال شهر رمضان المبارك، لافتًا إلى أنه تم التأكيد من قبل وزارة الاقتصاد، بأنه يوجد ما يكفي من السلع الأساسية لمدة لا تقل عن 3 أشهر، آملاً أن تنتهي أزمة العدوان على طرابلس قبل ذلك الوقت.
التنسيق مع شركة الضمان للاستثمار، لاستقبال ما يقارب من 15 ألف نازح، خلال الأيام القادمة، ووضع آلية لعمل وضمان استمرار عمل مطار معيتيق الدولي، بالتنسيق مع وزارة المواصلات مع التأكيد على سلامة المسافرين والطائرات.
تشكيل غرفة طوارئ مُشكلة من جميع شركات قطاع الاتصالات، لضمان حصول المواطن على خدمات الاتصالات والإنترنت، وتقديم مساعدات إنسانية عاجلة عن طريق الشركة القابضة للاتصالات، ببعض مخيمات النازحين، كبلدية عين زارة وأبو سليم، وغيرها من البلديات.
وضع آلية وتخصيص مبلغ قدره، 100 مليون دينار ليبي، من ميزانية الطوارئ، للبلديات المتضررة والمتواجدة بالمنطقة الغربية، من أجل توفير الإعانات والمساعدات الإنسانية، والاحتياجات الأساسية للنازحين.
حلحلة مشكلة تراكم القمامة، بالتنسيق مع المجلس البلدي لفتح مكب للقمامة، لتعويض إغلاق باقي المكبات بسبب امتلائها.
حلحلة مشكلة انقطاع المياه التي حدثت في الفترة الماضية، بالتنسيق مع الشركة العامة للكهرباء.
التواصل المستمر والتنسيق مع مصرف ليبيا المركزي، لوضع حل لمشكلة السيولة التي تعاني منها بعض المصارف، آملاً أن تنتهي خلال اليومين القادمين، وقبل حلول شهر رمضان المبارك.
وتابع عبد الجليل، في كلمته خلال المؤتمر الصحفي، أن الأوضاع مأساوية، واصفًا الوضع الإنساني بـ “الكارثي”، موضحًا أنه يوجد الكثير والكثير من النازحين، بالإضافة إلى الكثير من الأضرار التي حدثت جراء الاعتداء على طرابلس.
وواصل أنه تقدر عدد العائلات النازحة بـ 11 ألف عائلة، كما أن عدد الأفراد النازحين في هذه العائلات، تجاوز الـ 55 ألف نازح، لافتًا إلى أن العدد في تزايد مستمر.
وأردف أن مراكز الإيواء التي تم استخدامها حتى يومنا هذا، تقدر بأكثر من 40 مركز إيواء، بالإضافة إلى الآلاف من المساكن التي يأوي إليها النازحين من أقاربهم، ومن أصحاب الخير في المدن المجاورة، ولفت إلى أن عدد المدارس التي تم استغلالها للنازحين، بلغ 27 مدرسة.
وتطرق عبد الجليل، إلى عدد الوفيات والجرحى، التي حدثت جراء الاعتداء على طرابلس، موضحًا أنه لا توجد إحصائيات دقيقة، قائلاً: “يتم النظر إلى عدد الوفيات من الطرفين، إلا أن الأرقام كبيرة جدًا، وتتجاوز حاجز الألف شخص من الوفيات، كما أن العدد أكثر من ذلك بالنسبة للجرحى”.
واستطرد أن عدد المنازل التي تضررت من جراء الاعتداء، من الصعب جدًا وضع تقدير لها، إلا أنه هناك الكثير من المناطق والمدن التي ربما أصبحت مهجورة، وشملها الخراب بالكثير من مرافقها ومنازلها، بالإضافة إلى فقدان الآلاف من المواطنين ممتلكاتهم ومنازلهم، مُتابعًا: “لم يتم حصرها بالكامل، ولكن القصف والتدمير وصل إلى الأحياء السكنية داخل مدينة طرابلس”.
وتابع عبد الجليل، أن هناك أضرار كثيرة أخرى في المؤسسات التابعة مثل المدارس ومخازن التعليم، وجزء من مطار معيتيقة والمستشفيات، لافتًا إلى أن الحديث عنها مؤلم ويطول، مؤكدًا على أن توقف هذه الحرب ضرورة قصوى، لكل من يقودها.
وبسؤاله عن المبالغ المخصصة للبلديات، قال إن لجنة الطوارئ، خصصت الأسبوع الماضي، مبلغ 100 مليون دينار ليبي للبلديات المتضررة، بالتنسيق مع ديوان المحاسبة ووزارة المالية، موضحًا أن الإجراء الآن في مصرف ليبيا المركزي، متابعًا: “كان من المتوقع أن تكون هذه المبالغ في حساب البلديات، الأسبوع الماضي، ولكنها ستكون في حساباتهم خلال 48 ساعة”.
وبيًّن عبد الجليل أن المناطق التي تم النزوح منها، هي المناطق التي تشهد الاشتباكات، كالعزيزية، وعين زارة، والسواني، وأبو سليم، وجنوب تاجوراء، موضحًا أن هذه كلها مناطق تم النزوح منها بشكل كبير، لأنها واقعة في دائرة الاشتباكات.
وفيما يخص الخدمات الصحية، لفت إلى أن وزارة صحة الوفاق تقوم بعمل جبار، موضحًا أن كل المستلزمات الصحية سواء من أدوية أو غيرها، متوفرة، وتم التأكيد على أن هناك اكتفاء كافي لدى وزارة الصحة، في التعامل مع المصابين والجرحى، من المدنيين والمقاتلين، في المصحات سواء العامة أو الخاصة، مُتابعًا: “هناك وفر كافي من الأدوية ومن المستلزمات الطبية”.
وتطرق إلى التواصل مع مجالس الأعيان، قال نائب رئيس لجنة الطوارئ، إن أحد مهام اللجنة هو التواصل مع الأعيان والحكماء في جميع أنحاء ليبيا، لمحاولة وضع نهاية لهذه الأزمة، قائلاً: “هناك الكثير من الأعيان في بعض المناطق، يعرضون وضع مبادرات لإنهاء الأزمة”؟
وأكمل أن القبائل والأعيان لهم دور في محاولة التواصل مع جميع الأطراف، ووضع حلول لها، داعيًا كل مجالس الأعيان في المنطقة الشرقية أو الغربية، ألا يدخروا جهدًا في التواصل، لوقف هذه الحرب اللعينة التي ستقضي على الأخضر واليابس في ليبيا.
وأضاف عبد الجليل: “إلى الأعيان والقبائل في المنطقة الشرقية والغربية، كل من له ابن أو قريب مشارك في حرب الاعتداء على طرابلس، عليه سحبه فورًا من ميدان المعركة”، موضحًا أنه لا يوجد رابح في هذه الحرب، وأن الجميع خاسرون، مُستدركًا: “من يموت من الطرفين هم أبناء ليبيا، ونأمل من أهالي المنطقة الشرقية بالتحديد أن يُحكٍّموا جانب العقل، وأن يتواصلوا ويستخدموا كل ما لديهم، من تأثير في سحب ابنائهم”.
وأكد أنه لا يريد أن يتم تصنيف هذه الحرب بين الغرب والشرق، موضحًا أن المآسي التي يتم تداولها بصفة يومية، أمر لا يقبله أي ليبي، موجهًا رسالة للقبائل الليبية قال فيها: “اكسروا الجمود والسكوت، فالحرب على العاصمة غير مقبولة، والخاسر الشعب الليبي”، موضحًا أنه يجب أن يدرك الجميع حجم المؤامرة على ليبيا.
وأردف عبد الجليل، أن ثورة 17 النوار/فبراير، قامت عام 2011م، من أجل كسر القيود، والتحرر من الخوف، آملاً من كل القبائل، أن يبادروا بوضع الحلول التي تبدأ بوقف إطلاق النار، ورجوع كافة الأطراف إلى مناطقها، ثم الجلوس والتحاور، للتوصل إلى بناء دولة واحدة.
وأكمل: “علينا عدم الاعتماد على دول خارجية لوضع هذه الحلول، فإذا لم يعمل الليبيون على إنهاء الأزمة، لن يعلم أحد نهايتها”، مطالبًا أبناء المنطقة الشرقية والغربية عدم الالتفات لأصوات التضليل، موضحًا أن الحديث على أنها حرب للقضاء على الإرهابيين والدواعش غير منطقي، ولا يقبله أي عاقل، وأن من يقول ذلك عليه أن يُثبت صدق كلامه في الوقت الحالي، مُتابعًا: “أما استغلال الأمر كذريعة للوصول إلى هدف بعينه على حساب القتلى والمصابين، يُعد من الأعمال البربرية التي تجاوزها الزمن”.
ووجه عبد الجليل حديثه إلى أعضاء مجلس النواب المنعقد في طبرق، قائلًا: “أحيي مجموعة مجلس النواب، التي حاولت أن تضع حلاً لهذا التدهور، وأن تحاول لملمة شتات الوطن، وعلى باقي الأعضاء أن يأخذوا على عاتقهم ويتحملوا مسئولياتهم في إنقاذ الوطن من التشرذم”.
ولفت إلى أن من انتخبهم وضع عليهم مسئولية حماية الوطن، قائلاً: “الوطن يتمزق، ولا يوجد مكان للتخاذل، وانتهى وقت المصالح الشخصية، ومجلس النواب هو الجسم الوحيد الذي يستطيع أن يفرض الحلول، ولا سيما أنه يملك الشرعية من الشعب الليبي، ويعرف جيدًا أن حكومة الوفاق هي الحكومة الشرعية، التي تعترف بها جميع دول العالم”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق