الجمالي: مصيبة ليبيا تتمثل في الزعامات والحرص على عدم ترك الكراسي - قناة الجماهيرية العظمى

اخر الأخبار

اعلان

الاخبار من قناة الجماهيرية العظمى

اعلان

الاخبار من قناة الجماهيرية العظمى

الثلاثاء، 16 أبريل 2019

الجمالي: مصيبة ليبيا تتمثل في الزعامات والحرص على عدم ترك الكراسي



ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نظارة‏‏‏


أوج – القاهرة
قال مبعوث جامعة الدول العربية إلى ليبيا صلاح الدين الجمالي، أن الاستقواء بالخارج في ليبيا أمر خطير جدا، ولا يكون التدخل الأجنبي ممكنا إلا إذا وجد من يدعوه من الداخل، معرباً عن رفض الجامعة العربية لأي تدخل في الشّأن الداخلي الليبي أو اللجوء إلى السلاح، لافتاً إلى أن مصيبة ليبيا تتمثل في الزعامات والحرص على عدم ترك الكراسي.
وأوضح الجمالي في حديث لوكالة الأناضول التركية أمس الإثنين، والذي طالعته “أوج”، أن هناك تدخلات دولية يومية في الشأن الليبي، مشيراً إلى أن مواقف هذه الدول لا تدعو كلها إلى إيقاف الحرب وإخماد نار السلاح، بل هناك من يشجع على ذلك.
وحمّل الجمالي مسؤولية ما يحصل من تدخلات أجنبية، بالدرجة الأولى للمسؤولين السياسيين الليبيين، بغض النظر عن صفاتهم ومناصبهم، سواء كانوا قادة أحزاب أو نواب وغيرهم.
وشدد على ضرورة إقناع الدول التي تتدخل في الشأن الليبي، بعدم التدخل، والابتعاد عن فتح جبهة معها، داعياً الليبيين للتوقف عن اللجوء إلى الأطراف الأجنبية، والاقتناع بأولوية الحوار والتنازل المتبادل.
وحول عدم وضوح موقف الجامعة العربية من الهجوم الذي تشنه قوات الكرامة على العاصمة الليبية طرابلس، أكد الجمالي أن الجامعة ترفض اللجوء للعنف أياً تكن مسبباته، كما إنها ترفض أن يكون السلاح بديلاً للحوار، لافتاً إلى أن الحوار أحد مبادئ الجامعة.
كما شدد على أن الجامعة العربية ترفض أي تدخل في الشأن الداخلي الليبي أو اللجوء إلى السلاح، معرباً على اصرار الجامعة على وحدة ليبيا شعبا وأرضا، موضحاً إنها تريد رعاية المفاوضات، وتسعى إلى تقريب وجهات النظر وليس تأجيج النفوس وتأليبها.
ودعا الجمالي جميع الأطراف الليبية إلى إخماد نار السلاح، والعودة إلى طاولة المفاوضات، واستئناف المساعي السلمية، في إطار المبادرة الأممية، موضحاً أن “العنف لا يحل المشاكل”.
وعن الموقف التونسي من العملية العسكرية الأخيرة اعتبر الجمالي، أنه موقف عقلاني وقريب من موقفهم في الجامعة العربية، لأن الحرب تعمق الجراح وتزيد في المآسي، لكنها لا تحل المشاكل، وأن من يفكر بأن الإشكال يحل بالحرب فهو مخطئ.
وشدد الجمالي على ضرورة أن تكون هناك إرادة سياسية قوية لدى الليبيين على اختلافهم للتحاور الذّي سيؤدي إلى التنازل والتفكير في مصلحة الوطن.
كما أوضح أن الحوار لا يعني إضعاف الآخر واحتواءه، عكس ما عرف به في العقلية العربية التي يكون فيها الحوار إصرار على موقف، ومحاولة استدراج الخصم، واستضعافه واحتوائه، لافتاً بالقول “هذه مناورات وليست مفاوضات”.
ووصف الجمالي ما يحصل في ليبيا بأنه إخلال بالأمن القومي العربي، المختل أساسا لكثرة البؤر الساخنة في العالم العربي من السودان واليمن والعراق وليبيا.
وأعرب عن جاهزية الجامعة العربية لأن تكون فاعلة في ليبيا إذا طُلب منها ذلك، وإذا ما توفرت إرادة سياسية، لأن هدفها لا يتمثّل في إرضاء الأشخاص، وإنما في وضع أسس جديدة للحكم في ليبيا يقوم على الديمقراطية والدولة المدنية.
كما لفت الجمالي إلى أن ليبيا دولة مستهدفة، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي المهم جداً، وثرواتها الطبيعية الكبيرة، مثل البترول والغاز وغيرها، الأمر الذي يزيد مطامع العديد من الدول.
وحول الاتهامات التّي وجهها البعض إلى كل من الإمارات والسعودية وفرنسا بوقوفها وراء دعم هجوم قوات الكرامة على طرابلس، قال الجمالي، هذه الاتهامات يجب إثباتها أولاً، وتأكيدها بأشياء ملموسة، مشيراً إلى أن تصنيف الدول وتوزيع الاتهامات لا يخدم القضية الليبية.
وأضاف أن الإشكال الحقيقي يكمن في السياسيين الليبيين، الذّين خرجوا عن منطق الوطنية، وأصبحوا يبحثون فقط عن البقاء على الكراسي، مؤكداً أن ليس هناك من يبحث عن إنهاء الخصومة، “ولا أستثني أي طرف.. فحب الكراسي مصيبة عربية”.
وأشار إلى أن الإشكال الثاني يتمثل في انعدام الثقة بين الأطراف الليبية، فلولاها لما احتاجوا إلى وساطات أممية وعربية وإفريقية وغيرها ولجلسوا مع بعضهم البعض واتفقوا.
وبيّن الجمالي أن اللقاءات بين الأطراف الليبية تتم دائما خارج ليبيا، في حين أن مؤتمر غدامس، كان من الممكن أن يكون فرصة أخرى للقاء ولمناقشة كل المواضيع العالقة.
وأوضح أن مؤتمر غدامس الذي تم تأجيله بسبب الاشتباكات المسلحة في العاصمة طرابلس ليس الفرصة الأخيرة، مرجحاً أن تدفع المواجهة المسلحة إلى المفاوضات، لافتاً إلى إنه في كل مرة تندلع فيها حرب تعقبها مفاوضات أكثر جدية، وأكثر حرص على التوصل إلى الحل الوسط.
وعن زيارته إلى ليبيا قبيل القمة العربية التي انعقدت في تونس أواخر شهر الربيع/مارس الماضي، قال الجمالي، إنه كان على اتصال بالشرق والغرب، وأنه لمس رغبة من الطرفين في التفاوض رغم اختلاف وجهات النظر، ورغم وجود بعض الإحباط لتأخر الحوار، وأحيانا تعبير عن عدم الثقة فيه.
وأوضح إنه لم يشعر خلال لقاءاته في ليبيا لوجود استعداد للمواجهة العسكرية، مضيفاً أن الرغبة في الحوار كانت موجودة، مع بعض التحفظات وبعض الأفكار المختلفة، والتي لم تكن تفضي أبدا للوصول إلى المواجهة.
وشدّد الجمالي على أن المواجهات لا تخدم ليبيا ويجب على كل طرف أن يفكر في مصلحة بلاده، موضحاً أن “مصيبة ليبيا تتمثل في الزعامات، والحرص على عدم ترك الكراسي.”
وأعرب عن أمله بأن تتوقف هذه المواجهات الدّائرة في ليبيا، لأنها لن تساعد على إيجاد الحل بل ستزيد من عرقلة مسار السلام الذي تسعى الجامعة إلى إنجاحه، مؤكّدا أنّ “استخدام السّلاح والعنف بين أفراد الشعب الواحد هي خسارة كبرى ومصيبة وتعميق للجراح في ليبيا”.
وحول ما قدمته الجامعة العربية لليبيا لفت الجمالي، إلى أنّ الأطراف الليبية ليست حريصة على إشراك الجامعة العربيّة، مضيفاً بالقول “نحن جاهزون دائما، رغم أننا لا نحبّذ كثْرة المبادرات، ونؤيّد المبادرة الأممية”.
وأشار إلى أنّ موقف الجامعة كان ضعيفا في 2011م، عندما كان حلف شمال الأطلسي يدمر المؤسسات الليبية، وكانت الجامعة غير قادرة على اتخاذ مواقف كما تأخذها اليوم، “لأنه كانت كل الدول العربية منشغلة في قضايا داخلية، وما يسمى بالربيع العربي كان في أوج تحركه”.
وفي سياق متصل، اعتبر الجمالي أن قرارات الجامعة الآن هامة، ولكن يجب على الأطراف الليبية إشراكها في حل الأزمة.
كما أكد أن كل الدول العربية في القمة الأخيرة ودون استثناء ودون تشكيك كانت مع الحل التفاوضي والسلمي مع جمع الأطراف وكانت مع دعم المسار الأممي في ليبيا.
وأضاف أن على العرب إعطاء الصلاحيات للجامعة العربية لأنه إلى هذه اللحظة هناك من لا يريد ذلك، “مثل ما هو الحال بالنّسبة إلى الدّور الأممي والإفريقي والأوروبي وبالتالي فإن علوية قرارات الجامعة مفقودة وليس هناك احترام للقرار العربي.”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ضع تعليقك هنا

اعلان

شارك الخبر