محلي

أطباء بلا حدود تطالب جميعَ أطراف النزاع في ليبيا إلى احترام القانون الإنساني الدولي

Image result for ‫اطباء بلا حدود‬‎

أوج – طرابلس
دعت منظمة أطباء بلا حدود جميعَ أطراف النزاع إلى احترام القانون الإنساني الدولي واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان حماية المدنيين والمرافق المدنية، مشيرة إلى أن إدانة العنف ضد المهاجرين والاجئين لا يعني شيئاً ما لم يتم اتخاذ فعل فوري من قبل المجتمع الدولي بإجلاء الآلاف المتبقين في ليبيا إلى مكان آمن.
وأضافت المنظمة الدولية في بيان صحفي لها اليوم الجمعة، والذي طالعته “أوج”، أن لاجئون ومهاجرون محتجزون في مركز احتجاز قصر بن غشير تعرضوا لإطلاق النار مما أدى إلى إصابتهم، وفق أدلة شاهدتها منظمة أطباء بلا حدود الطبية الإنسانية.
وأشار البيان المعنون “بليبيا: يكاد الوقت ينفد على إجلاء اللاجئين والمهاجرين العالقين مع ورود تقارير عن تعرضهم لإطلاق نار وحشي”، إلى أن منظمة أطباء بلا حدود ومنظمات إنسانية أخرى، كانت قد حذرت على مدى الأسبوعين الماضيين من الأخطار المحدقة بنحو 3000 مهاجر ولاجئ متحجزين في مراكز احتجاز في طرابلس والمنطقة المحيطة بها، لافتاً إلى إنه كان من الممكن الحؤول دون وقوع هذه الحادثة كلياً لو تم إجلاؤهم الفوري والعاجل من البلاد.
ونقل عن كارلين كليجر رئيسة قسم الطوارئ في أطباء بلا حدود، قولها إن الملامة تقع على المجتمع الدولي، على جموده وعدم تحريكه ساكناً، مجددة مطالبة أطباء بلا حدود بالإجلاء الفوري والعاجل خارج البلاد لهؤلاء المحتجزين، مشيرة إلى أنهم
عرضة لخطر هجوم آخر أو يقعون وسط الاشتباكات إلى أن يتم اجلائهم.
وأضافت كليجر إن ما حدث في مركز الاحتجاز بقصر بن غشير لا يمكن وصفه لشدة فداحته، موضحة أن لا يمكن لشيء أن يبرر مثل هذا الاعتداء الوحشي على مدنيين ضعفاء عالقين في منطقة نزاع، لافتة إلى أن إدانة مثل هذا العنف ضد مهاجرين ولاجئين لا يعني شيئاً ما لم يتم اتخاذ فعل فوري من قبل المجتمع الدولي بإجلاء الآلاف المتبقية إلى مكان آمن.
ولفت البيان إلى ورود تقارير في 23 الطير/أبريل الجاري عن حادثة عنيفة في مركز احتجاز قصر بن غشير الذي يضم أكثر من 700 محتجز من رجال ونساء وأطفال عُزَّل، مضيفاً أن الروايات المتضاربة سواء من قبل وسائل الإعلام أو المنظمات الإنسانية العاملة على الأرض فشلت في تقديم صورة واضحة لما رشح من أخبار ومدى الإصابات التي وقعت.
وأوضح أن تقارير عديدة أفادت بوفاة عدة أشخاص وما لا يقل عن 12 مصاب، في حين لا يمكن التأكد من جميع تفاصيل الحادثة، مضيفاً إن تحليل الصور والفيديوهات التي التطقها الأطباء العاملون في أطباء بلا حدود توصَّل إلى أن الإصابات الظاهرة تبدو كإصابات عيارات نارية، ويدعم هذه الملاحظات أيضاً روايات عديدة من لاجئين ومهاجرين شهدوا الحادثة وأفادوا أنهم تعرضوا لهجوم وحشي وعشوائي تضمن إطلاق للنار.
وبيّن انه مع حدوث عمليات نقل طارئة يومي الرابع والعشرين والخامس والعشرين من الطير/أبريل، فقد تم نقل نزلاء قصر بني غشير إلى مركز احتجاز الزاوية، مشيراً إلى أن أطباء بلا حدود كانت قد نقلت أثناء مهمتها الطبية التي تؤديها استجابة للحادثة في قصر بني غشير ثلاثين شخصاً بينهم اثني عشر طفلاً إلى خارج المنطقة المتضررة يوم الرابع والعشرين من الشهر الجاري، بينما تم نقل باقي النزلاء من قبل هيئات إنسانية أخرى.
ولفت إلى إنه وبالرغم من أن اللاجئين لم يعودوا على مقربة من القتال إلا أنهم ما زالوا عرضة لظروف خطرة ومهينة إضافة إلى أوضاع النزاع سريعة التغير التي تواصل تهديد سلامة جميع المحتجزين في طرابلس ومحيطها.
وقالت حسيبة حاج صحراوي، مستشارة الشؤون الإنسانية في المنظمة لمنطقة ليبيا وعمليات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط، أن الاستماع إلى الخوف واليأس في صرخات النساء التي التقطتها مقاطع الفيديو يحز في القلب، لافته إلى وجود رضع وأطفال وعدة نساء حوامل تعرضوا لهذه الحادثة المروعة”.
وأضافت صحراوي أن العديد من اللاجئين المحتجزين تعرضوا لأعمال عنف عدة مرات من قبل بعد أن تم اعتراضهم في البحر وإعادتهم إلى ليبيا، مشيرة إلى إنه كان بالإمكان الحؤول دون هذا العنف اللاإنساني لو استُجيب للنداءات الداعية إلى إجلائهم خارج ليبيا والتي أطلقت قبل نحو أسبوعين من الآن.
وأعرب البيان عن قلق أطباء بلا حدود الشديد، على جميع المدنيين العالقين وسط المعارك مع استمرار القصف والغارات الجوية العنيفة والعشوائية على المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في طرابلس، لافتاً إلى أن منظمة الصحة العالمية كانت قد اوردت منذ اندلاع المواجهات عن وفاة 296 شخصاً بينهم 21 مدنياً وإصابة 1441 آخرين، وقد أجبر أكثر من 35 ألف شخص على النزوح عن منازلهم بحسب ما أوردته منظمة الهجرة الدولية.
ودعت منظمة أطباء بلا حدود جميعَ أطراف النزاع إلى احترام القانون الإنساني الدولي واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان حماية المدنيين والمرافق المدنية، والسماح للطواقم الطبية والإنسانية بتقديم المساعدة الطبية المنقذة للحياة لجميع محتاجيها في كلا جانبي النزاع.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق