السويحلي: امريكا لن تسمح بمشروع عودة الإستبداد وحكم الفرد الذي يقوده المجنون حفتر - قناة الجماهيرية العظمى

اخر الأخبار

اعلان

الاخبار من قناة الجماهيرية العظمى

اعلان

الاخبار من قناة الجماهيرية العظمى

الأحد، 14 أبريل 2019

السويحلي: امريكا لن تسمح بمشروع عودة الإستبداد وحكم الفرد الذي يقوده المجنون حفتر


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏بدلة‏‏‏



أوج – مصراته
قال عبدالرحمن السويحلي، الرئيس السابق لمجلس الدولة الاستشاري، إن شباب ليبيا الذين سقطوا في هذه المعارك فداءً للوطن، هم رمز الإصرار والدفاع عن ما خرجوا من أجله في 2011،م، وهي الدولة المدنية الديمقراطية، التي لا مكان فيها إلا لدولة المؤسسات والقانون، والاحتكام لصندوق الاقتراع.
وأضاف في لقاءٍ له، على فضائية ليبيا الأحرار، تابعته “أوج”، أن اليوم العاشر من هذه الملحمة التي اشتد وطيسها، هو دليل آخر على فشل مشروع عودة حكم الفرد والاستبداد، مؤكدًا أن الليبيين الآن سواء الذين على خطوط النار في كافة المحاور أو الذين خرجوا بالأمس على امتداد ربوع الوطن، في طربلس أو في كافة المدن الأخرى، مثل مصراتة والزاوية، مسلاتة، خرجوا للتأكيد على تلاحمهم مع الشباب من جنود “الجيش” والقوى المساندة له.
وتابع: “بدأتم تروا أن هناك الكثير من الانتصارات التي تحققت، والأيام القادمة ستُثبت قدرة الشعب الليبي على مقاومة كل من يحاول إعادته إلى الخلف، والسيطرة عليه بالقوة”.
وردًا على أن الذهاب إلى اتفاق الصخيرات، هو ما أوصل حفتر إلى طرابلس، اعتبر السويحلي، أن مشروع حفتر لم يبدأ مع الاتفاق، لكنه بدأ منذ 2011م، عندما اصطدم بالمجلس الانتقالي، الذي كان هو السلطة الشرعية الوحيدة، واصطدم بعبدالفتاح يونس، مشيرًا إلى أن هناك الكثير من الإشارات على أنه كان لحفتر دور في اغتياله، مؤكدًا أن الأمر كان أكبر من الاتفاق السياسي.
وأوضح السويحلي، أن اتفاق الصخيرات لم يكن سوى محاولة واجتهاد للخروج بليبيا من أزمتها والحصول على قدر من التوافق، بصرف النظر عن سلبياته، ولا يستطيع أحد أن يجحد ما تحقق في مناطق عديدة في ليبيا من تهدئة، ومصالحات اجتماعية عديدة، مشيرًا إلى أن هذه إنجازات تحسب لهذه المرحلة.
ولفت إلى أن اتفاق الصخيرات لم يُنجز ما كان يستهدف من الوصول بليبيا إلى مرحلة الدستور الدائم وانتخابات برلمانية ورئاسية يعود فيها الأمر إلى الليبيين؛ ليختاروا من يتولى أمرهم، مؤكدًا أن المعرقل الأول لهذا الأمر هو خليفة حفتر، ومعه المجموعة التي سيطرت على مجلس النواب، والتي لازالت تسيطر حتى الآن عليه، مشيرًا إلى أن هؤلاء لا يشكلون أكثر من 20:25% من نوابه.
وبيّن السويحلي، أن هؤلاء النواب، استُعملوا للتغطية على مشروع حفتر، وتقديم الشرعية له بدعم إقليمي، ودولي مازال مستمرًا، مؤكدًا أن هذه الدول هي من أفشلت نجاح الاتفاق.
وأشار إلي أن هناك تحول واضح في كيفية إدارة الأمور فيما بعد الهجوم الغادر على طرابلس، على حد وصفه، مثمناً المواقف التي تبنتها حكومة الوفاق المدعومة دوليًا في “الدفاع” عن العاصمة واتخاذ الإجراءات اللازمة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
وأوضح رئيس مجلس الدولة الاستشاري السابق، أن حكومة الوفاق كانت تعتقد أن الحل سيأتي برفع شعار المصالحة، وجمع شتات الليبيين، مؤكداً أن سياسة الإرضاءات والتنازلات دفعت الأطراف الأخرى للاعتقاد أنهم سيفرضون ما يريدون بالقوة، من خلال الابتزاز السياسي، وأن الأمور كان يجب أن تكون أكثر حسمًا.
وردًا على لقائه بعقيلة صالح، رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، تحت شعار البحث عن التوافق، أوضح السويحلي، أنه لا يعترض على هذه اللقاءات في فترات معينة، مشيرًا إلى أنه يرفض فقط الاستمرا فيها ظنًا أنها ستؤدي إلى وفاق وطني.
واعتبر السويحلي، أن اجتماع باريس الثاني الذي دعى إليه الرئيس الفرنسي، ماكرون، كان خطوة أولى لإضفاء الشرعية على حفتر، مشيرًا إلى أنه كان رافضًا لذلك، وأن حفتر لا يجدي معه إلا أسلوب التصدي، ووضعه في حجمه الطبيعي، وإلا سيعتقد أن الطرف الآخر ضعيف.
وذكر أن الكثيرين على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، تفاجأوا بما حدث من حفتر، واقتحامه للعاصمة، لافتًا إلى أن الدعم الواضح والعلني من جانب بعض الدول هو من عطل الاتفاق السياسي.
وأضاف: “أبلغت كل من قابلت من المسئولين الإقليميين والدوليين، أن أزمتنا في أبو ظبي، فإذا أردتم الحل فليقف العالم موقفًا واضحًا من هذه الدولة، ويضع حدًا لتدخلها في ليبيا”.
وشدد السويحلي، على أن المبعوث الأممي، غسان سلامة، ليس قاضيًا أو حاكمًا بين الأطراف الليبية، وأنه رجل دبلوماسي، أتى من أجل الوساطة فقط بين الأطراف، قائلاً: “إن سلامة أيضًا لا يعبر عن رأيه الشخصي، فقال أكثر من مرة، أنا لا أستطيع التحرك، إلا ضمن المساحة المتاحة لي”.
وكشف السويحلي، أنه في لقاءاته الأخيرة بغسان سلامة، قبل الملتقى الجامع، أخبره بأنه إذا أراد النجاح لهذا الملتقي، فينبغي أن يوفر له توافقًا كبيرًا من الدول التي تؤثر في المشهد الليبي، قائلاً: “حذرته بأن هناك أشخاصًا داخل ليبيا مدعومين عبر الحدود لن يسمحوا بنجاح الملتقى الجامع، إلا إذا رأوا فيه إمكانية لتحقيق مطالبهم”.
وأوضح السويحلي أنه عندما تحدث غسان سلامة عن قلقه من تصعيد حفتر في الجنوب، قامت الدنيا ولم تقعد، فعاد غسان سلامة حيث أدراجه، مؤكدًا أن الأمم المتحدة الآن شبه مشلولة أمام ما يحدث في طرابلس، مشيرًا إلي أن الأمين العام عندما ذهب إلى الرجمة جاء وقال “قلبي مثقل وأخرج من ليبيا وأنا حزين”.
وأكد السويحلي، أن هناك إجماع دولي على العدوان على طرابلس، فيما عدا فرنسا التي وقفت في الاتحاد الأوروبي وتصدت لقراره ظنًا منها أنها توفر وقتًا لحفتر ليحسم أمر طرابلس على الأرض، معتبراً أن المعركة ربما تحسم في الرجمة قبل أن تحسم في طرابلس.
وأوضح السويحلي، أن الدول تتعامل من خلال مصالحها مع القضية الليبية أو غيرها، فلا توجد أخلاقيات ولا مبادئ، وأن أمريكا قيمت مصالحها فيما يجري في ليبيا، فوجدت أن مشروع عودة الاستبداد وحكم الفرد الذي يقوده “المجنون” حفتر، سيضر بمصالحها في المنطقة، وليس في ليبيا فقط، على حد وصفه.
وتابع: “لذلك بدأنا نرى تحولاً، في الموقف الأمريكي رغم المحاولات من هنا وهناك، من بعض الجهات الإقليمية للتأثير على القرار الأمريكي، لكن أمريكا الدولة العظمى الأولى في العالم، عندما تتعلق الأمور بمصالحها العليا، لا تستمع كثيرًا إلى محمد بن سلمان، ومحمد بن زايد”.
وختم السويحلي بالقول “أن هناك تحولاً حقيقيًا في الموقف الأمريكي، وأنه ربما نرى في الأيام القادمة وضوحًا أكبر في هذا الموقف، وأن الموقف البريطاني أكثر وضوحًا في هذا الأمر، وأنه ليس سرًا أن بريطانيا من أكثر الدول مواجهة للموقف الفرنسي المتدخل في الشأن الليبي”.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ضع تعليقك هنا

اعلان

شارك الخبر