مناديًا أبناء شرق ليبيا.. السراج: حفتر لم يكن شريكًا حقيقيًا للسلام ويسعى لعسكرة الدولة - قناة الجماهيرية العظمى

اخر الأخبار

اعلان

الاخبار من قناة الجماهيرية العظمى

اعلان

الاخبار من قناة الجماهيرية العظمى

الثلاثاء، 16 أبريل 2019

مناديًا أبناء شرق ليبيا.. السراج: حفتر لم يكن شريكًا حقيقيًا للسلام ويسعى لعسكرة الدولة


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٤‏ أشخاص‏، و‏‏منظر داخلي‏‏‏




أوج – طرابلس
حضر فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي، المُنصب من المجتمع الدولي، اليوم الثلاثاء، اجتماع مجالس الحكماء والشورى وأعيان منطقة الساحل والجبل بغرب ليبيا، والذي عُقد بأحد فنادق العاصمة طرابلس.
وحسب بيان للمكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي، افتتح السراج، الاجتماع بكلمة تضمنت شرحاً للمواقف ومستجدات الأوضاع، أكد فيها أن المعارك التي تجري نتيجة العدوان على العاصمة طرابلس ومدن أخرى ليست بين الشرق والغرب، إنما هي بين من يحاول السيطرة على البلاد بالقوة ويحاول عسكرة الدولة، وبين من يدافع عن الديمقراطية ومدنية الدولة.
وتابع البيان، أن السراج ووجه نداء لأهالي شرق ليبيا، قال فيه: “من هنا أوجه نداء لإخوتنا في الشرق الحبيب، برقة التاريخ والعز والنضال، برقة منارة العلم والعلماء، حان الوقت لصوت العقل والحكمة، أبنائكم هم أبنائنا، وكلنا ليبيون، ومن تهاجمون هم إخوتكم في الله والدين والوطن”.
وأضاف السراج: “هذه ليست حرب جهاد ضد مستعمر، ولا كما يسوق له بأنها حرب ضد الإرهاب، أنتم تعرفون الحقيقة، هي معركة يقودها فرد من أجل السلطة، وقودها أبنائكم وأبنائنا، ادعوهم للعودة لبيوتهم وأهلهم، ما زال هناك فرصة لوقف إزهاق الأرواح ، والجلوس للحوار بين الليبيين وليس مع دعاة القتل والدمار”.
وأردف السراج في كلمته، أنه كان يُفترض أن يكون الحديث اليوم عن آفاق السلام التي يتيحها الملتقى الوطني الجامع، قائلاً: “لكن وللأسف نلتقي وسط أجواء الحرب، والأسى على من فقدنا من شباب وما لحق بعاصمتنا من تدمير”.
وواصل: “حفتر حرك قواته ليحبط آمال الليبيين، ويغرق البلاد من جديد في دوامة من العنف وحرب مدمرة، أزُهقت فيها الكثير من الأرواح، ودُمرت ممتلكات خاصة وعامة وعرضت حياة المدنيين للخطر”، مضيفًا أن هذه الحرب تقع للأسف بين الليبيين، والخاسر فيها هو الوطن، وجاءت في الوقت الذي كنا فيه نرنو إلى أن يكون الشباب بناة للوطن الذي نصبوا إليه وننعم فيه جميعاً بالأمن والرخاء.
وأوضح السراج، أن الاعتداءات الخطيرة التي تتعرض لها مدينة طرابلس ومدنٌ أخرى حالياً، من قبل قوات خليفة حفتر، وقعت في وقت كان الأمين العام للأمم المتحدة، في زيارة هي الأولى للعاصمة، متابعًا: “كُنا نحسب حفتر من الأطراف التي تسعى إلى الوصول بالبلاد إلى بر الأمان، لكن هذه الحرب أثبتت أنه لم يكن شريكاً حقيقياً للسلام”.
وأشار إلى أن هذا الاعتداء لم يكن ليقع بدون تدخلات بعض الدول التي لم تترك ليبيا تنعم بالاستقرار بسبب مصالحها الضيقة، موضحًا أن جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان تقع الآن من قبل القوات المعتدية، من قصف عشوائي للأحياء المدنية بالراجمات وقصف المطارات المدنية والمدارس وأطقم الإسعاف وتجنيد للأطفال.
ووجه السراج حديثه إلى المجتمع الدولي، قائلاً: “عليه أن لا يساوي بين المُعتدي والمُعتدَى عليه، ويجب أن تُسمى الأشياء بمسمياتها، والضغط على الدول التي تقدم الدعم لهذا الاعتداء، فإما أن يتم وقف الدعم، ويتوقف انتهاكهم لقرارات مجلس الأمن الذي فرض حظر السلاح، أو أن يتم رفع الحظر عنا كسلطة شرعية معترف بها دوليًا حتى نستطيع الدفاع عن المدنيين الأبرياء”.
وأكمل السراج: “نحن دعاة سلام، وقد تفادينا الكثير من المواجهات، وسُئلت كثيراً عن فرص وقف الحرب، وأقول من جديد إننا لم نبدأها ولم نأت من مسافة ألف كيلومتر لإشعالها والاعتداء على طرابلس ومدن أخرى، وإن الحرب تنتهي بانسحاب تلك القوات وعودتها من حيث أتت”.
ولفت إلى أن المعرقلين للحل السياسي أعطوا دورًا أكبر من حجمهم، موضحًا أن هذا ما شجعهم على التمادي في موقفهم، مطالبًا بوجود حزم وحسم من المجتمع الدولي وبشكل علني وصريح.
واختتم السراج كلمته، مؤكدًا على أهمية التواصل والتعاون مع هيئة إعداد مشروع المصالحة الوطنية، مشيرًا إلى أنه بدون مصالحة حقيقية لا يمكن العمل على باقي المسارات.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الجاري، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “المليشيات والجماعات المسلحة”.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ضع تعليقك هنا

اعلان

شارك الخبر