محلي

ناطق خارجية الوفاق يكشف تفاصيل إحالة وثائق وأدلة قصف طرابلس للمحكمة الجنائية الدولية

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏بدلة‏‏‏

أوج – طرابلس
قال الناطق الرسمي باسم وزارة خارجية حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، محمد القبلاوي، إن وزارة الخارجية هي وزارة تنفيذية للسياسة العامة الخارجية التي يضعها المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، موضحًا أنها البوابة الدبلوماسية للتواصل مع العالم، وكل الأطراف الخارجية المعنية بالأزمة الليبية والدول الفاعلة على المستوى الإقليمي والدولي.
وأشار في مؤتمر صحفي، أذاعته فضائية ليبيا الأحرار، اليوم الخميس، تابعته “أوج”، إلى كل الإجراءات التي اُتخذت من قبل وزارة الخارجية، والمتمثلة في محمد سيالة وزير خارجية حكومة الوفاق، وما قامت به منذ العدوان على العاصمة الليبية طرابلس.
وأضاف القبلاوي، أن وزير الخارجية منذ انطلاق العدوان على طرابلس، تواصل مباشرة مع رئيس مجلس الأمن، وقدم له الإحاطة اللازمة والكافية لما يجري على أرض الواقع، وخطورة العدوان الذي تقوم به القوات المعتدية على طرابلس.
وتابع أنه عندما تم تصعيد هذا العدوان، بقصف المدنيين والمطارات والمنشآت المدنية، قامت وزارة الخارجية بمهامها على أكمل وجه، وتواصلت مباشرة مع كل الأطراف المعنية، وكل دول العالم، والدول الفاعلة مع المجتمع الدولي، لوقف هذا العدوان.
ولفت القبلاوي، إلى أن وزارة الخارجية طالبت صراحة بإيقاف هذا العدوان، والتدخل الفوري، وحماية المدنيين، وإرجاع كل الأطراف إلى المفاوضات السلمية، مشيرًا إلى أن هذا العدوان جاء قُبيل أيام من المؤتمر الوطني الجامع، الذي كان من المقرر انعقاده يوم 14 الطير/أبريل الجاري، في مدينة غدامس، تحت رعاية البعثة الأممية.
وأشار إلى أن قصف المطارات والمنشآت المدنية، يرتقي إلى جرائم الحرب، وفق كل الاتفاقيات والبروتوكولات المكملة لها، بالنسبة لدول العالم، موضحًا أنه نص على ذلك الكثير من الاتفاقيات، كاتفاقية شيكاغو، وكذلك ما تم التوافق عليه في اتفاقية الصين والبروتوكول المكمل له، مُبينًا أنه أشار صراحة إلى استهداف المنشآت المدنية وخاصة المطارات، أن هذا العمل يُعد عملاً إرهابيًا.
واستطرد القبلاوي، أن عمليات القصف تعدت سيارات الإسعاف، ومراكز الإيواء، موضحًا أن ذلك سيؤدي إلى نتائج كارثية، قائلاً: “هناك مشاكل عدة، كانت تواجهها ليبيا من الناحية الأمنية، فيما يتعلق بالهجرة الغير شرعية، والتي قامت حكومة الوفاق باتخاذ إجراءات صارمة حيالها”، مُبينًا أن كل المؤشرات أشارت إلى انخفاض نسبة الهجرة غير القانونية، إلى الدول الأوروبية، موجهًا الشكر لوزارة الداخلية وحكومة الوفاق، على هذا المجهود.
وأكمل أن هذا القصف والاستهداف لمراكز الإيواء، نشأ عنه إرهاب هؤلاء الناس، وبث الذعر فيما بينهم، مشيرًا إلى أن الاعتداء على المراكز قد يؤدي إلى انفلات الوضع الأمني، محذرًا من انتشارهم في الكثير من المناطق، والعودة إلى المعاناة من ارتفاع نسبة الهجرة غير الشرعية.
وبيًّن القبلاوي أن هناك استغلال لبعض الجماعات والمنظمات، التي تتاجر بالبشر، وتمتهن هذه المهنة غير القانونية، وتستغل هذا الموقف، ومن ثم تكون هناك مشاكل كبيرة، ما يفتح الباب أمام إعادة ارتفاع نسبة الهجيرة غير الشرعية، إلى ما كانت عليه خلال السنوات الماضية.
ولفت إلى أن وزير الخارجية، أحاط مجلس الأمن والدول الفاعلة وكل المنظمات الدولية بما يحدث في طرابلس، وأنه تم إحالة رسالة رئيس المجلس الرئاسي، والموجهة إلى مجلس حقوق الإنسان، بضرورة الانعقاد، للنظر في هذا العدوان الذي يشكل سابقة خطيرة، قائلاً: “فمن غير الممكن أو المقبول، أن تتوجه قوات عسكرية، بكامل عتادها، في وقت كنا نسعى فيه إلى الجلوس على طاولة المفاوضات، والخروج بحل لهذا الانسداد السلمي”.
وشدد القبلاوي على أنه من غير المقبول أن تتوجه هذه الآليات، بكل عتادها إلى عاصمة دولة، يسكن بها نحو 3 مليون نسمة، موضحًا أنها مقر رسمي للحكومة الشرعية، والمعترف بها دوليًا، قائلاً: “توالت هذه الإجراءات، من وزارة الخارجية، وقامت كذلك بالدعوة إلى عقد جلسة طارئة للجامعة العربية، وهو الآن في طور المشاورات بين هذه الدول لعقد هذه الجلسة، حيث من المهم جدًا، مراعاة البعد العربي والإقليمي ودول الجوار، ممن لهم دور كبير، في إحلال السلم والاستقرار والوصول إلى حل لهذا الانسداد السياسي”.
وتطرق القبلاوي إلى محكمة الجنايات الدولية، موضحًا أن الرسائل كانت واضحة وصريحة من وزارة الخارجية، حيث أحالت كل الوثائق والأدلة، التي ارتكبتها القوات المعادية في حق المدنيين، وقصفهم وترويعهم، بالصور والإثباتات إلى محكمة الجنايات الدولية، قائلاً: “كانت هناك العديد من الخروقات التي قامت بها هذه الدول، من بينها تجنيد الأطفال”.
وبيًّن أن وزارة الخارجية أحالت كل هذه الأدلة أيضًا إلى رئيس مجلس الأمن، موضحًا أنها تحدثت عن خطورة ما تقوم به هذه القوات المعتدية، من الهجوم على المدنيين، وترويعهم، وتجنيد الأطفال، لافتًا إلى أن ذلك يعد جريمة حرب، ويخالف كل الأعراف الدولية، وكل المواثيق التي وقعت عليها الدول المختلفة.
وفيما يخص البعثات الخارجية الليبية، والسفارات والقنصليات، كشف القبلاوي أنه تم إبلاغهم جميعًا، بكل هذه المواقف، موضحًا أن كل منهم يعمل حسب المكان، والدولة المُعتمد فيها، للتواصل مع حكومات تلك الدول، لإيضاح وجهة النظر التي بلورتها حكومة الوفاق، والمجلس الرئاسي، للتعامل مع هذا العدوان، وآلية صده، وإيقاف هذه الحرب، التي تستهدف المدنيين.
وأضاف أن الرسالة كانت واضحة وصريحة لمجلس الأمن، بأن الحكومة الليبية، هي من قاتلت الإرهاب، وقضت على أكبر معاقله، خارج الشام، عندما كانت قوات تنظيم الدولة تسيطر على مدينة سرت، مُبينًا أن حكومة الوفاق والقوات المساندة لها، هي من طهرت مدينة سرت من هذ الإرهاب.
وتابع القبلاوي، أن وزارة الخارجية استهجنت ما جاء في بيان القمة الإفريقية التي انعقدت منذ يومين، موضحًا أنه ساوى بين المُعتدي والمعتدى عليه، ولم يشر أبدًا إلى العمليات العسكرية التي قامت بها قوات خليفة حفتر، والتي تشير إلى انقلاب واضح على الشرعية، مشيرًا إلى أن الانقسام السياسي الذي تشهده ليبيا، أثر بشكل مباشر على البعثات الدبلوماسية، وعلى إمكانية وقوة مفاوضاتهم، باعتبار أنه ليس لـ ليبيا في دول العالم سوى ثمانية سفراء فقط، موضحًا أن هذا الأمر بحاجة إلى وضع أرضية مناسبة للتفاوض.
وأكد أن وزارة الخارجية تعمل وفق سياسة رفض رئيس المجلس الرئاسي، للمفاوضات السلمية إلى حين دحر هذا العدوان، وإرجاع القوات المعتدية من حيث أتت، موضحًا أن الخارجية تترجم هذا الموقف لإيصاله إلى العديد من دول العالم، قائلاً: “ندعو مجلس الأمن، وكل الدول الفاعلة، إلى تحمل مسئولياتها أمام هذه الأزمة، والضغط على الطرف المُعتدي، لإيقاف هذا العدوان”.
وأشار القبلاوي، إلى أن هناك أزمة حقيقية في ليبيا، على المستوى المدني، بالنسبة للنازحين، مُرحبًا بكل الأطراف التي تدعم مساعدتهم، قائلاً: “يجب تشكيل لجنة تقصي حقائق، لإيضاح الصورة كاملة أمام العالم، حول من المسئول عن الاعتداءات، ومن يتحمل المسئولية القانونية والجنائية أمام القضاء الليبية، والدولي”.
وبسؤاله عن موقف الدول الإقليمية، قال: “نحن على أمل أن تعي الدول الإقليمية خطورة ما يجري في ليبيا، وأن زعزعة الأمن في ليبيا، يهدد الدول الإقليمية، ودول شمال المتوسط”.
واختتم القبلاوي، مؤتمره الصحفي، قائلاً: “هناك تشاور ومباحثات مكثفة مع كل الدول الصديقة والحليفة، والتي تجمعها مع ليبيا مصالح مشتركة”، متوقعًا أن تكون هناك رؤية داعمة لرؤية المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، لوقف هذا العدوان.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق