محلي

عقيلة صالح لمجلس الأمن الدولي: تحركات الجيش على أرضه كاملة السيادة.. ونرحب بأي لجان للمراقبة

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏بدلة‏‏‏

أوج – القاهرة
وجه رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، عقيلة صالح، خطابًا إلى رئيس مجلس الأمن الدولي، بشأن العمليات العسكرية التى تخوضها قوات الكرامة، وذلك لتوضيح مسار العمليات، وما يثار من تنديدات لتلك العملية.
وقال صالح، في الخطاب الذي حصلت “أوج” على نسخة منه، إن قواتنا المسلحة تخوض خلال هذه الأيام عمليات عسكرية في مناطق غرب ليبيا، بغية تطهيرها من قبضة الميليشيات الإرهابية المسلحة، مشيرًا إلى أن تلك الميليشيات المسلحة عطلت المسار الديمقراطي، وانقلبت على الشرعية، التي جاءت بها صناديق الاقتراع، وتسببت في جرائم القتل والخطف، والنهب الممنهج لثروات ليبيا والتي أكدتها في أكثر من مناسبة لجنة العقوبات الخاصة بليبيا، إضافة إلى المبعوث الأممي إلى ليبيا.
وأوضح الخطاب، أن قوات الكرامة تخوض حربًا، وصفها بالمقدسة، على الإرهاب والميليشيات الأيدلوجية المسلحة بالتزامن مع الاستعداد لعقد الملتقى الجامع برعاية الأمم المتحدة.
وأكد صالح، على أن مدنية الدولة هي أساس عملهم، وأنهم بذلك يفندون كافة الأقوال التي تشير إلى إمكانية عسكرة الدولة، موضحًا أن هذا ينافي الحقيقة تمامًا، لكونهم مدنيون منتخبون من الشعب مباشرة، قائلاً: “قمنا– كمجلس نواب- بتعيين قادة الجيش ونصبناهم لشغل مهامهم”.
وتابع صالح: “بصفتنا القائد الأعلى للقوات المسلحة، نؤكد أن هذه العمليات الجارية في العاصمة ومحيطها، ما هي إلا لحماية المسار الديمقراطي، والقضاء على الإرهاب الدولي الذي تربع في ليبيا”.
وأشار إلى أن المؤسسة العسكرية في كل البلدان هي طوق النجاة للوطن وحامية الحمي، والمحافظة على الدستور والمسار الديمقراطي، مؤكدًا أن هذا هو الحال في الجيش الليبي، الذي يضم بين جنوده وضباطه، كافة أبناء المجتمع وبمختلف أطيافه.
وقال رئيس مجلس النواب: “لقد قضى جيشنا الوطني على داعش والقاعدة في أعتى معاقلها في ليبيا، وتمكن رغم الحظر المفروض على تسليحه، من إنقاذ العالم من هذه الآفة، التي لو تسربت إليه لرأينا الكوارث أكثر من ذلك”.
وتابع: “لقد أعلناها صراحة، أننا نعمل على المسار السياسي، عبر المؤتمر الوطني الجامع، وسنؤمنه فيما يعمل الجيش على استئصال الإرهاب من بلادنا بما يكفل تطبيق النتائج المرجوة من هذا الملتقى، بعيدًا عن إملاءات الجماعات المسلحة”.
وبين صالح، أنه “خلال عمليات الجيش في الجنوب الليبي، ظهرت العديد من التنديدات الدولية لهذه العمليات التي خاضها هناك، مؤكدًا أنه سرعان ما تبين للمجتمع الدولي أن الجيش استُقبل بالزهور، وقضى خلال تلك العمليات على أكبر رؤوس الإرهاب العالمي، تبعها إيصال كافة الخدمات التي كانت مقطوعة عن المواطنين لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن العالم أجمع أكد على تمكن الجيش بعد عمليات تطهير الجنوب الليبي، من الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، على اعتبار ليبيا بلادًا للعبور، وليست مصدرًا لها، وأن هذا ما يؤكد أن سيطرة الجيش على كل أراضيه، يحد من كل المخاطر التي تهدد أوروبا، ودول الجوار، وغيرها من دول العالم”.
وشدد صالح، على العمل الدقيق لهذه العملية، التي تهدف لاستتباب الأمن في العاصمة، وطرد الميليشيات المسلحة منها، مشيرًا إلى أن قوات الكرامة تعمل بحرفية عالية، تكفل احترام حقوق الإنسان، وتعمل على حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، إضافة إلى استمرار الخدمات للمواطنين حتى انتهاء العمليات.
وكرر صالح، الدعوة للمقاتلين المواجهين لقوات الكرامة بتسليم أسلحتهم، والتزام بيوتهم، مؤكدًا أن هذه العمليات لا تهدف لأعمال انتقام أو استهداف لفئة بعينها، وإنما لاجتثاث الإرهاب من بلادنا إلى غير رجعة.
ولفت صالح إلي أن تحركات العسكرية على الأرض كاملة السيادة، وأن مسألة تأمينها شأن داخلي، لا شأن للأطراف المؤججة للصراع به إلا في حدود مراقبة الأوضاع وضمان عدم وجود أية انتهاكات للحقوق العامة والخاصة، وأن تحرك الجيش لتأمين أية بقعة من بلاده لا يحتاج إذن أحد إلا الشعب الذي يمثله نواب الأمة، باعتبارهم القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأكد صالح، على البيانات المتكررة حيال حماية الأجانب والبعثات الدبلوماسية، وكذلك الممتلكات الخاصة والعامة للدولة، موضحًا أن الجيش سيفنى لأجل أن يحافظ على حياة المدنيين ويؤمن عيشهم بأمن وكرامة على أرضهم.
ووجه صالح حديثه لأعضاء مجلس الأمن الدولي، قائلاً: “إننا نرحب بأي لجان لمراقبة سير هذه العمليات العسكرية في العاصمة طرابلس، ونؤكد أننا بالشفافية بما كان لنعلن أية أخطاء قد تطرأ خلال القتال، مع تفادينا لذلك قدر الإمكان، على عكس الميليشيات المسلحة التي استخدمت الطائرات المقاتلة والأسلحة الثقيلة بما يهدد حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، والجيش لن يصمت ويقف متفرجًا حيال ذلك”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق