محلي

رويترز: ليبيا ستعاني اقتصاديا في حال فشل “حفتر” في حسم الحرب لصالحه بسبب إنفاقه على حملته العسكرية

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏نظارة‏ و‏نص‏‏‏‏

أوج – طرابلس
قالت وكالة “رويترز”، إن حفتر، قد يواجه مشاكل مالية خاصة بالإنفاق على مقاتليه، خاصة بعد العملية العسكرية الأخيرة في طرابلس.
وتوضح الوكالة، في تقرير نشرته اليوم الخميس، تابعته “أوج”، أن حفتر يستقي التمويل، من مزيج من سندات غير رسمية وأموال نقدية مطبوعة في روسيا وودائع من بنوك في الشرق، مراكما بذلك ديونا قاربت 35 مليار دينار خارج النظام المصرفي الرسمي.
واستوضح التقرير آراء دبلوماسيين ومصادر مصرفية أكدت أن مصادر الدعم تلك ربما تكون في طريقها للانتهاء مع اتخاذ المصرف المركزي في طرابلس، الذي يسيطر على إيرادات البلاد من الطاقة، خطوات للحد من عمليات المصارف في الشرق.
وأضافت المصادر، أن تلك المصارف وجدت صعوبة في الشهور القليلة الماضية للوفاء بالحد الأدنى لمتطلبات الإيداع، وهو ما قد يعطي المصرف المركزي المتحالف مع رئيس وزراء حكومة فائز السراج المدعومة دوليا، ذريعة لمنع حصولها على العملة الصعبة.
وقالت كبيرة محللي شؤون ليبيا في مجموعة الأزمات الدولية، كلوديا جاتسيني، إن ثمة أزمة مصرفية تلوح في الأفق قد تقوض قدرات حكومة شرق ليبيا المؤقتة على تمويل نفسها في المستقبل القريب.
وأردفت الأزمة بدأت تتشكل بالفعل قبل اندلاع الحرب المستعرة الآن في طرابلس.
وأشارت الوكالة إلى أراء محللون أكدوا أن البنوك العاملة تحتاج أيضا لـ”حكومة حفتر الموازية” من أجل دفع الرواتب وخدمة شبكة دعم “الجيش”. ويغطي البنك المركزي بعض رواتب حكومة الشرق، لكن ليس رواتب الجنود الذين استعان بهم “حفتر”، بعد عام 2014م، عندما انقسمت البلاد إلى إدارتين إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب.
واستبعد المصرف المركزي بالفعل ثلاثة بنوك من الشرق من النظام المصرفي الإلكتروني في البلاد، بهدف الحد من عملياتها. وقال دبلوماسيون ومصادر في مجال الأعمال إن البنوك لا تزال قادرة على الحصول على العملة الصعبة عبر بنوك أخرى لكن في خطوة جديدة قد يمنع المصرف المركزي إمكانية الحصول عليها تماما.
ونقلت الوكالة تعهدات للمصرف المركزي في طرابلس بالبقاء على الحياد في الأزمة التي تعصف بالبلاد، لكن دبلوماسيين يقولون إنه يساعد أيضا السراج، بالموافقة على خططه لتخصيص نحو ملياري دينار ليبي لمجهوده الحربي.
وطلبت “رويترز”، توضيحا من المصرف المركزي لكنه لم يعلق على أسئلة أرسلتها بالبريد الإليكتروني.
ويبرز التقرير، أزمة مصرفية بدأت تتشكل معالمها في شتى أنحاء البلاد، وخاصة في الشرق، حيث تجد ثلاثة مصارف صعوبة في مواصلة إيداع نسبة العشرين بالمئة اللازمة من أموال العملاء في المصرف المركزي.
ودفعت تلك المصارف مزيدا من العملة الصعبة في الشهور القليلة الماضية لكن عليها موازنة حساباتها.
وقال رجل الأعمال، حسني بي، لـ”رويترز”، إن ديون الغرب تبلغ 68 مليار دينار، مما يصل بإجمالي العجز والدين العام في ليبيا إلى 130 مليارا، منها التزامات حكومية غير مسددة مثل التأمينات الاجتماعية.
ولفت التقرير إلى أن أكثر ما يبعث على قلق الدبلوماسيين هو أن حفتر، الذي فاجأ القوى العالمية بهجومه، ربما يحاول بيع الخام من الحقول النفطية والمرافئ بعيدا عن المؤسسة الوطنية للنفط
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق