محلي

كاشفًا خطة ما بعد تحرير طرابلس.. عقيلة صالح: الشعب يرغب في انتخاب رئيس له

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

أوج – القبة
قال رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، عقيلة صالح إن نجاح العملية السياسية، وإرساء الاستقرار في البلاد، لن يتحقق إلا بطرد المليشيات المسلحة وتحرير العاصمة طرابلس منها.
وأضاف صالح، في حوار لبوابة “العين الإخبارية”، أنه بعد تحرير طرابلس سيتم العودة لدستور البلاد، على أن يعاد تشكيل حكومة وحدة وطنية تنال الثقة من مجلس النواب، وتؤدي اليمين الدستورية، وتعمل من مكان آمن في المرحلة الأولى لحين تأمين العاصمة.
وأشار رئيس مجلس النواب، إلى أن حل الأزمة الحالية في ليبيا يتطلب دعم قوات الكرامة المنوط بها حماية الدستور، والمنشآت الحيوية، ومؤسسات الدولة وحدودها، وطرد الجماعات الإرهابية، التي يقودها مطلوبون للعدالة الدولية والمحلية، مشيرًا إلى أن هذه العناصر الإرهابية هي المسيطرة حاليًا على العاصمة، وعلى القرار السياسي والمالي للدولة.
وكشف صالح، عن سرقة المال العام، بتخصيص المجلس الرئاسي المُنصب من المجتمع الدولي، مبلغ مليارين و400 مليون دينار ليبي، أي نحو مليار و721 مليون دولار أمريكي، لهذه المليشيات، وذلك في ظل عدم حصول الليبيين على رواتبهم كاملة.
ودعا رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، المجتمع الدولي، إلى رفع حظر التسليح عن الجيش الليبي، مؤكدًا أن خليفة حفتر لا يسعى للسيطرة على طرابلس من أجل السلطة، وإنما لمحاربة الإرهاب.
وأكد صالح، أن قوات الكرامة، تراعي القوانين الدولية والمحلية وتحترم إرادة الليبيين في اختيار حكامهم عن طريق صناديق الاقتراع، وليس بفرض حكومة من الخارج.
وكشف رئيس مجلس النواب، عن رغبة الشعب الليبي في تنظيم الانتخابات، وخاصة انتخاب الرئيس عبر صناديق الاقتراع، مؤكدًا أن الشعب الليبي سيكون المنتصر الوحيد بعد انتخاب رئيس لكل الليبيين، مشيرًا إلى أن تحرك قوات الكرامة لتطهير البلاد من صميم واجباته، مشيدًا بدورها في تحرير شرق البلاد، ومن ثم جنوبها، وبعدها تحرير غرب البلاد.
وأوضح صالح، أن تحرير العاصمة طرابلس يؤدي إلى الالتزام بأي اتفاق يؤدي إلى خروج البلاد من أزمتها الراهنة، مشيرًا إلى أن القوات لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما تشهده البلاد من تهديد للأمن القومي الليبي، قائلاً: “هذه مهمة ومسئولية الجيش في حماية أمن البلاد”، لافتًا إلى أن قوات الكرامة أعلنت أن مهمته هي تحرير العاصمة المختطفة من الإرهابيين، وهذا من صميم واجبات الجيش الذي أعلن دعمه للحوار الوطني والمسار الديمقراطي الجاد وصولا للتوافق ولكن ليس مع الإرهابيين.
وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن قوات الكرامة منحازة دوما للشعب الليبي، لأنها جزء من النسيج الوطني، وترفض أي مليشيات أو كيانات شبه عسكرية خارجة عن القانون بمهام على الأرض الليبية، مشددًا على أن مهام الحكومة الجديدة، سيكون على رأسها توفير متطلبات الليبيين، والإسراع بالتعاون مع مجلس النواب في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في أسرع وقت.
وعن تواجد المليشيات المسلحة في طرابلس، قال صالح: إن هذه المليشيات هدفها الاستمرار في حالة الفوضى كي تتمكن من سرقة المال العام، والسيطرة على مفاصل الدولة الليبية، وذلك لعدم إيمانها جميعا بالتحول الديمقراطي والعملية الانتخابية، لأنها تدرك أن ذلك يؤدي إلى الاستقرار وضد مصالحها الشخصية، مؤكدًا أن سبب انتشار السلاح هو سيطرة الجماعات المتطرفة على مفاصل الدولة بعد 2011م.
وبيّن صالح، أن هذه الجماعات لا تؤمن بالدولة المدنية أو التداول السلمي للسلطة، فهي لا تريد قيام جيش أو شرطة في البلاد، لكنها ترغب في السيطرة المسلحة لخدمة أجندتها والاستمرار في عدم تفعيل مؤسسات الدولة، فضلاً عن حصول هذه الجماعات على السلاح من معسكرات الجيش الليبي، والتي كانت في مخازن القذافي، قائلاً: “الجماعات المتطرفة هي سبب انتشار السلاح، حتى لا تحتكر الدولة الليبية السلاح”.
وحول تصريحات المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، بشأن سيطرة حفتر على السلطة عبر عملية تحرير طرابلس، أكد عقيلة صالح، أن تصريحات غسان سلامة غير صحيحة، وتساءل قائلاً: “ما هو دليله على ذلك؟ هل أعلن قائد قوات الكرامة رغبته في السيطرة على الحكم بدون الطريق الديمقراطي؟”، مؤكدًا أن حفتر يؤكد دائمًا ضرورة الإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإتمام العملية الانتخابية.
وكشف رئيس مجلس النواب، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان غائبًا عما يجري في ليبيا، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرك أن من يحكمون طرابلس هم قادة الإرهاب المطلوبون دوليًا ومحليًا، قائلاً: “اتضح لواشنطن جليًا ظهور الإرهاب في ساحات القتال في طرابلس واستلامهم أموالاً طائلة من حكومة الوفاق المدعومة دوليًا لشراء مجموعات مرتزقة إرهابية، لتحارب معهم، وأن ما يقوم به الجيش الليبي هي مهمة وطنية، حمايةً للدستور وللوطن وسلامة أراضيه ومحاربة الإرهابيين”.
وأوضح صالح، أن اجتماع مجلس النواب الليبي في بنغازي، أمر طبيعي، لأن المقر الرسمي للبرلمان في هذه المدينة، فضلاً عن مطالبة بعض النواب من مدينة بنغازي لعقد الجلسة في المدينة، وذلك للاطلاع عن قرب على احتياجات المنطقة، لافتا إلى أن بنغازي آمنة، ويمكن لمجلس النواب الليبي العودة إلى مقره الرسمي حال تجهيزه، مشيرًا إلى أنه جار العمل على صيانة مقره حيث سيعقد البرلمان الليبي جلساته في بنغازي .
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق