محلي

زبيدة: الميليشيات كسبت أموال ومناصب سياسية لن تفرط فيها بسهولة.. والأمم المتحدة سبب رئيسي في الأزمة

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لحية‏‏‏

أوج – موسكو
قال رئيس لجنة الشئون القانونية برابطة ضحايا الناتو والحرب على ليبيا، الدكتور محمد زبيدة، إن المعارك داخل المدن تستغرق وقتًا طويلاً، لافتًا إلى أن المواجهة ليست بين جيوش نظامية، لكنها مع مجموعات مسلحة وعلى شكل تجمعات للميليشيات المتحصنة داخل المدينة، في مواجهة جيش نظامي يهاجم، مشيرًا إلى أن المعادلة في هذه الحالة ترجح للمتحصن خلف المدنيين.
وأضاف زبيدة، في لقاء له على فضائية روسيا اليوم، أن إطالة أمد المعركة هو أسلوب أو تكتيك يستخدمه الجيش منذ أن وصل إلى ضواحي طرابلس، في محاولة لجر الميليشيات خارج التجمعات السكنية، والتعامل معهم بسهولة، مبينًا أن قواعد الاشتباك داخل المدن لابد وأن تؤدي لضحايا مدنيين، ومن ثم يتم اتهام قوات الكرامة بأنها ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأوضح رئيس لجنة الشئون القانونية برابطة ضحايا الناتو، أن الليبيين لم يتفاءلوا خيرًا بمبادرات الأمم المتحدة لحل الأزمة، لافتًا إلى أن الأمم المتحدة هي سبب الأزمة في ليبيا، وأن القرار 1973 الذي بموجبه تدخل حلف الناتو في ليبيا، ودمر البنية المجتمعية والعسكرية والأمنية والسياسية وكل مقدرات الدولة الليبية.
وكشف زبيدة، أن الذين وقعوا اتفاق الصخيرات ثلاثة عشر شخصًا، مشيرًا إلى أن هؤلاء لا يملكون أي صفة تخولهم ليوقعوا اتفاق يُلزم الشعب الليبي، وأن المبعوث الأممي السابق، مارتن كوبلر، جمّعهم بمنتجع الصخيرات، فوقعوا هذا الاتفاق، وألزموا به الليبيين، لافتًا إلى أن أنصار النظام الجماهيري لم يكونوا موجودين، وأن مجلس النواب لم يكن موجودًا، بالإضافة إلى أن المؤسسة العسكرية لم تكن موجودة.
ولفت زبيدة، إلى أن كل التحركات والأدوار الدولية والأممية، والحديث عن حلحلة للأزمة قبل رمضان، لن يُفضي إلى شيء، مشيرًا إلى أن الذين يسيطرون الآن على مفاصل الدولة في العاصمة طرابلس هم عواصم دول العالم الثالث، وأنهم هم مركز القرار في طرابلس، متسائلاً هذه الميليشيات التي تحت يديها مؤسسات الدولة من يستطيع أن يلزمها باتفاق ما؟.
وأشار رئيس لجنة الشئون القانونية برابطة ضحايا الناتو، أن المجموعات الإرهابية في طرابلس كسبت أموالاً ومراكز ومناصب إدارية وسياسية، فأصبحت لها الكلمة العليا، مؤكدًا أنها لن تفرط في هذا الوضع بسهولة.
ونوه زبيدة، إلى أن الاعتراف الدولي بحكومة الوفاق، هو فرض دولي، لافتًا إلى أن مثله مثل فرض حظر التسليح وتجميد الأموال وغيره من القرارات، مؤكدًا إنه فرض على الليبيين أيضًا قرار من مجلس الأمن بالاعتراف بحكومة الوفاق، مشيرًا إلى أن الأهم الآن هو الشرخ والصدع الذي أصاب المجتمع الليبي خلال الثمان سنوات الأخيرة، وأن الحوار السياسي الذي يفضي إلى نتيجة إيجابية، هو الذي يدور خارج فوهات البنادق.
يذكر أن خليفة حفتر، أعلن يوم 4 الطير/أبريل الجاري، إطلاق عملية لـ “تحرير” العاصمة طرابلس من قبضة “المليشيات والجماعات المسلحة”، وذلك بالتزامن مع إعلان المبعوث الأممي في ليبيا، عن عقد الملتقى الوطني الجامع، بين 14- 16 الطير/أبريل بمدينة غدامس.
وكان الأمين العام للجامعة العربية قد دعا، كافة الأطراف الليبية لضبط النفس وخفض حالة التصعيد الميدانية الناتجة عن التحركات العسكرية الأخيرة في المناطق الغربية من البلاد، والالتزام بالمسار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا، والعودة إلى الحوار الهادف للتوصل لتسوية وطنية خالصة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها.
وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق المدعومة دوليًا، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، حكومة شرق ليبيا المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق