إعلان علوي

القرأن الكريم



سند رواية الإمام قالون
روى الإمام قالون الرواية عرضا وسماعا عن الإمام نافع ، وتلقى الإمام نافع القراءة عن سبعين من التابعين من بينهم " أبو جعفر يزيد بن القعقاع قارئ المدينة الأول ، وشيبة بن نصاح ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، وقرأ أبو جعفر على عبد الله بن عياش وعلى عبدا لله بن عباس ، وعلى أبي هريرة ، وهؤلاء الثلاثة قرؤوا على أبي بن كعب وقرأ ابن عباس وأبو هريرة على يزيد بن ثابت ، وقرأ زيد وأبي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقرأ رسول الله على جبريل عليه السلام ، وأخذ جبريل عن اللوح المحفوظ عن رب العزة جل جلاله .
فرواية الإمام قالون عن نافع متواترة في جميع طبقاتها ، ولا أدل على تواترها من أن الإمام نافعا تلقاها عن سبعين من التابعين ، وتواترها في الأصول والفرش .
وهى ضمن الروايات المتواترة المشهورة التي عني بها القراء وذكروها في مؤلفاتهم بل هي أول رواية تصدر بها كتب القراءات منذ بدء عهد التأليف حتى يومنا هذا ، تعظيما لمنزلة راويها وقارئها المدنيين .
وتنتشر هذه الرواية انتشارا واسعا في القطر الليبي ، والقطر التونسي ، والقطر الموريتاني ، وأماكن أخرى من أفريقيا .
والطريقة التي انتشرت بها في بلادنا وحفظ بها القرءان الكريم ونقلت إلينا بأعلى درجات الرواية وهي المشافهة ، حيث يأخذ القارئ عن المقرئ وتنتهي السلسة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل عليه السلام إلى رب العزة والجلال حسبما أثبتنا ذلك في سند الرواية ، فليست ليبيا من الأمصار التي وصلتها المصاحف التي بعث بها سيدنا عثمان ، وليست أيضا من البلاد التي عرفت بطبع المصاحف فيما مضى ، وغاية ما وجد بها بعض المصاحف الليبية المخطوطة التي لا يتجاوز تاريخها بعض القرون ، ولكنها كانت تعتمد كل الاعتماد على النقلة وحفظة الصدور ، ومازال هذا ديدنها حتى عصرنا هذا ، ومع هذا بقيت الرواية – في أصولها وفرشها – صحيحة كما أخذت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يلحقها أي تغيير ولا تبديل فلله المنة والفضل .
ترجمة وجيزة عن الإمام قالون
هو أبو موسى عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى بن عبد الصمد بن عمر بن عبد الله الزرقي مولى بن زهرة .
ولد بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة 120 هجرية ، روى القراءة عرضا وسمعا عن الإمام نافع قارئ المدينة الثاني وإمامها ولازمه منذ سنة 150 هجريا حتى بلغ شأوا بعيدا في القراءة والإتقان .
يقول عن نفسه ، قرأت عن نافع قراءة غير مرة وكتبتها في كتابي .
وسئل كم قرأت على نافع ؟ قال مالا أحصيه كثرة إلا أني جالسته بعد الفراغ عشرين سنة ، وذلك لقرابته منه حيث كان زوجا لامه .
لم يتصدر للإقراء ، تأدبا مع شيخه ، رغم تمكنه وإتقانه إلى أن قال له شيخه : إلى كم تقرأ علي ، اجلس إلى اسطوانة حتى أرسل إليك من يقرأ عليك .
انتهت إليه رئاسة الإقراء بالمدينة بعد شيخه نافع فكان يعرف بقارئ المدينة ومعلم العربية بها وكان من إكرام الله له انه يدرك قراءة القارئين عليه ويرد خطأهم ويرشدهم إلى الصواب في القراءة رغم انه أصم شديد الصمم ، وقيل : انه كان لا يسمع إلا قراءة القرءان . واستمر بعد أن جلس للإقراء في العطاء حتى وافته المنية سنة 220 هجرية رحمه الله رحمة واسعة .

لتصفح القرأن الكريم اضغط   هنــــــــا
الأحداث مستمـرة والحقيقـة قـد تغيـب الخبـر هنـا في اللحظة ... بكـل واقعيــة وبكل شفافيـة ... الجماهيرية .... وراء الحدث

اتصل بنا